لما تولوا وفروا عن إمامهم
كان الفرار لنا أعدى من الحرب
أما بكيل ذوو العليا وشيعتنا
والغر من مذحج كشافة الكرب
فإنهم شاركونا في الأمور معا
وما عليهم لنا بالله من عتب
فالله ينصرهم نصرا ويرزقهم
خيرا ويؤتيهم صبرا على النوب
فقل لمن سره هذا المصاب لقد
أفادك الدهر ما تهوى بلا طلب
يا ضاحكا من مصاب[نالنا] فلقد
أشجى وأبكى جميع العجم والعرب
عجبت من قتل قيل من بني حسن
وليس قتل بني الزهراء من العجب
لا تحسبن أن هذا الأمر يخملنا
ولا يزحزحنا عن أرفع الرتب
حزنا المفاخر والعلياء عن سلف
والحلم والعلم إرثا عن أب فأب
ما مات منا كريم صابر يقظ
إلا وقام شريف الأصل والحسب
به الشهادة إحدى الحسنيين لنا
والموت في مثلها أحلى من الضرب
سنقتفي إثر آباء لنا سلفوا
إلى الهدى من إمام سالف ونبي
وسوف يرضوننا من بعدهم بدلا
بالله إن شاء رب العرش والحجب
Page 114