Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
فعليتم يا آل يحيى ويا آ
ل زيد مهما تغنى الهديل وذكر -عليه السلام- [منبها و]يعيش؛ لأنه الذي وصل بهما وبجماعة من أصحابهما قتلوا ذلك اليوم، فأشار إلى ذلك، ثم قال الإمام-عليه السلام- قصيدة أخرى بعد رجوعه إلى الجوف يذكر فيها علي بن زيد، وأصحابه، وذكر فيها علي بن زيد وأموره، وما ابتدأه من المشورة في ذلك، وهي:
من ضيع الحزم لم يرشد ولم يصب
واغتاله الدهر بالخذلان والنصب
ولو أرته الليالي منظرا حسنا
فسوف توقعه من بعد في العطب
دعا ابن زيد فلبينا لدعوته
وغيره قد دعا جهرا فلم يجب
وجاءه الناس من شام ومن يمن
على الضوامر في ركض وفي خبب
حتى إذا صار من نجد إلى حرض
ملك الأمير ومن حقر إلى حلب
وصار في موضع عال أرومته
فوق السماك وفوق السبعة الشهب
كاتبته غير وان من شوابة لا
تبرح بثافت في عز بلا تعب
ونحن نكفيك ما يعنيك في بلد
أكان مقتربا أم غير مقترب
فقال هذا صواب الرأي نفعله
ومن بدأ بصواب الرأي لم يخب
ثم انثنى عنه نسيانا فأرسل لي
وللقبائل من قحطان والعصب
فجاءه الناس مثل الغيث منسكبا
وجئته مسرعا في عسكر لجب
راودته في يشيع حين أعجبني
جيش أجش كمثل العارض السكب
فقلت آثر به صنعاء ودع شظبا
حتى تعود فليس الرأس كالذنب
فلم يجبني إليه لا لمحقرة
ولم تجد أبدا شيئا بلا سبب
فسالت الناس مثل السيل منحدرا
حتى حططنا برأس الطود من شظب
لما حططنا به صرنا بأجمعنا
كمثل رحل بلا شد ولا قتب
وباعنا بيعة الخسران مغتنما
بالتافه النزر أهل الغدر والريب
وما احتيال أسود الغاب إن سجنت
أو الأفاعي إذ صيرن في الجرب فحينما صيرونا وسط مفتأد
هناك جاءوا لنا بالنار والحطب
Page 113