340

[أخبار الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي بن الحسين -عليهما السلام-]

فدوخ اليمن الأقصى إلى عدن

مع الجبال كبعدان وكالشعر

وكان يوم (نغاش) منه ملحمة

مع القرامط لم يبق ولم يذر

وعد سبعة آلاف مضوا عجلا

حصائدا بين مرمي ومجتزر

وبالمصانع أخرى منه تشبهها

حلت عرى الشرك من كوني ومن قدر

الضمير في قوله: فدوخ اليمن الأقصى.. عائدا إلى أحمد المذكور فيما تقدم، وكنيته الناصر لدين الله، واسمه أحمد بن يحيى بن الحسين، وأمه أم أخيه المرتضى -عليهم السلام- [وكان] قد نشأ على الزهادة، وتربى على النسك والعبادة، حتى كان ذلك له ديدنا وعادة، واقتبس من نور والده الوقاد، وكرع في علم السلف والأجداد، حتى ارتوى من معين علمهم، واستمطر ربابات فهمهم، فله التصانيف المفيدة، والكتب العتيدة، وهي مشهورة، وفي الكتب مذكورة.

وقول السيد صارم الدين:

حلت عرى الشرك من كوني ومن قدر

إشارة إلى [أن] القرامطة الأولى، كانوا يقولون بمعبودين السابق (كوني) والثاني يسمونه قدرا ويستدلون على إثبات قدر بقوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر }[القمر:49].

وقد أشار إلى ذمهم بذلك شاعر الناصر الآتي ذكره.

Page 42