2750

Lisān al-ʿArab

لسان العرب

Publisher

دار صادر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

بيروت

الِاسْمُ؛ وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا؛ قَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ: صُغْراها مُرَّاها. والأَمَرَّانِ: الفَقْرُ والهَرَمُ؛ وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها، حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها
إِنما أَراد: وَنَفْسُهَا خَبِيثَةٌ كَارِهَةٌ فَاسْتَعَارَ لَهَا الْمَرَارَةَ؛ وَشَيْءٌ مُرٌّ وَالْجَمْعُ أَمْرارٌ. والمُرَّةُ: شجَرة أَو بَقْلَةٌ، وَجَمْعُهَا مُرٌّ وأَمْرارٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ أَمْرارًا جمعُ مُرٍّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ عَلَى الأَرض لَهَا وَرَقٌ مِثْلُ وَرَقِ الْهَنْدَبَا أَو أَعرض، وَلَهَا نَوْرة صُفَيْراء وأَرُومَة بَيْضَاءُ وَتُقْلَعُ مَعَ أَرُومَتِها فَتُغْسَلُ ثُمَّ تُؤْكَلُ بِالْخَلِّ وَالْخُبْزِ، وَفِيهَا عُلَيْقِمَةٌ يَسِيرَةٌ؛ التَّهْذِيبِ: وَقِيلَ هَذِهِ الْبَقْلَةُ مِنْ أَمرار الْبُقُولِ، وَالْمُرُّ الْوَاحِدُ. والمُرارَةُ أَيضًا: بَقْلَةٌ مُرَّةٌ، وَجَمْعُهَا مُرارٌ. والمُرارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، وَمِنْهُ بَنُو آكِلِ المُرارِ قومٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَقِيلَ: المُرارُ حَمْضٌ، وَقِيلَ: المُرارُ شَجَرٌ إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عَنْهُ مَشافِرُها، وَاحِدَتُهَا مُرارَةٌ، وَهُوَ المُرارُ، بِضَمِّ الْمِيمِ. وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَخبرني ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَن حُجْرًا إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابْنَةً كَانَتْ لَهُ سَبَاهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ سَلِيحٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ هَبُولَةَ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَةُ حُجْرٍ: كأَنك بأَبي قَدْ جَاءَ كأَنه جملٌ آكِلُ المُرارِ، يَعْنِي كاشِرًا عَنْ أَنيابه، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: إِنه كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي سَفَر فأَصابهم الْجُوعُ، فأَما هُوَ فأَكل مِنَ المُرارِ حَتَّى شَبِعَ وَنَجَا، وأَما أَصحابه فَلَمْ يُطِيقُوا ذَلِكَ حَتَّى هَلَكَ أَكثرهم فَفَضَلَ عَلَيْهِمْ بِصَبْرِهِ عَلَى أَكْلِه المُرارَ. وَذُو المُرارِ: أَرض، قَالَ: وَلَعَلَّهَا كَثِيرَةُ هَذَا النَّبَاتِ فسمِّيت بِذَلِكَ؛ قَالَ الرَّاعِي:
مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقِي حوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحًا، حَيثُ يَنْدَفِقُ
الْفَرَّاءُ: فِي الطَّعَامِ زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ، وَكُلُّهُ مَا يُرْمَى بِهِ ويُخْرَجُ مِنْهُ. والمُرُّ: دَواءٌ، وَالْجَمْعُ أَمْرارٌ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ، حَتَّى كأَنما ... يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ
يَصِفُ أَنه رَعَى نَبَاتَ الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه؛ يَقُولُ: صَارَ الْيَبِيسُ عِنْدَهُ لِكَرَاهَتِهِ إِياه بَعْدَ فِقْدانِه الرطْبَ وَحِينَ عَطِشَ بِمَنْزِلَةِ الْعَلْقَمِ. وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
خَرَجَ قَوْمٌ مَعَهُمُ المُرُّ، قَالُوا نَجْبُرُ بِهِ الكَسِيرَ والجُرْحَ
؛ المُرُّ: دَوَاءٌ كالصَّبرِ، سُمِّيَ بِهِ لِمَرَارَتِهِ. وَفُلَانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَي مَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ. وَيُقَالُ: شَتَمَنِي فُلَانٌ فَمَا أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْتُ أَي مَا قُلْتُ مُرة وَلَا حُلوة. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَمَرَّ فُلَانٌ وَمَا أَحْلى؛ أَي مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلوًا؛ وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ:
وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً ... مِنَ الجُوعِ ضَعْفًا، مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلي
أَي مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلِي أَي مَا آتِي بِكَلِمَةٍ وَلَا فَعْلَةٍ مُرَّة وَلَا حُلوة، فإِن أَردت أَن تَكُونَ مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلوًا قُلْتَ: أَمَرُّ وأَحْلو وأَمُرُّ وأَحْلو. وعَيْشٌ مُرٌّ، عَلَى الْمَثَلِ، كَمَا قَالُوا حُلْو. وَلَقِيتُ مِنْهُ الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ الْعَظِيمَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَقِيتُ مِنْهُ الأَمَرَّينِ، عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَلَقِيتُ مِنْهُ المُرَّيَيْنِ كأَنها تَثْنِيَةُ الْحَالَةِ المُرَّى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَاءَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ

5 / 167