علم الساعة علم غيبي
قال الله جلَّ وعَلا: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:١٨٧].
واسمع أخي في الله ويا أختي في الله إلى دليل آخر من كتاب الله ﷿ يبين فيه ربنا جلَّ وعَلا أن علم الساعة عند الله تعالى، لم يُطْلِع عليه أحدًا، لا ملَكٌ مقرب، ولا نبيٌ مرسل: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب:٦٣].
ويقول ﷻ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا * كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات:٤٢ - ٤٦].
إخواني في الله: من علامات الساعة التي أخبر بها رسول الله ﷺ، منها ما هو قد مضى وانتهى، ومنها ما هو على وشك الخروج، لا إله إلا الله!
﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام:١٥٨] قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: وذلك قبل يوم القيامة كائن من أمارات الساعة وأشراطها، حين يرون شيئًا من أشراط الساعة.
وأخبر الرسول ﷺ، حيث قال: ﴿بُعِثْتُ والساعة كهاتين﴾.