Durūs lil-shaykh ʿAbd Allāh Ḥammād al-Rassī
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
Regions
•Saudi Arabia
مسئولية المرأة في البيت
أيتها المرأة: إن عليك مسئولية قررها رسول الله ﷺ: ﴿والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها﴾ أنتِ مسئولة عما استرعاك الله عليه من الأولاد، لا تسمعي الأولاد إلا كلامًا طيبًا، ربيهم على دين الإسلام، وعلى القرآن وعلى هدي رسول الله ﷺ، وحذريهم من أعداء الإسلام ومن أعداء المسلمين، ولا تتركي لهم الحبل على الغارب، فإنك مسئولة عنهم أمام الله ﷿.
ولكن مع الأسف الشديد، من المربية الآن؟! المربية نصرانية أو بوذية، أو يهودية أدخلوها على بلاد الإسلام والمسلمين، فالمرأة تخرج من البيت وتترك هذه المفسدة، إنها ليست والله مربية بل هي مفسدة تفسد هذا الطفل، وتنمي عقيدته على عقيدتها الخبيثة، إن كانت نصرانية أو بوذية أو يهودية، فاحذري أيتها المسلمة، إن عليك مسئولية عظيمة أمام الله ﷿، ما الجواب إذا سألك الله ﷿ عن هذه الرعية التي تركتي لهم الحبل على الغارب؟
والبعض من الأمهات هداهن الله، إذا أراد الأب أن يوقظ ابنه للصلاة قالت: إنه تعبان، إنه مذاكر، وإذا أراد أن يوقظه للدراسة صارت هي أقوى عزمًا من هذا الأب للدراسة، لماذا أيتها الأم؟ اتقي الله ﷿، فطاعة الله وأداء فرض الله مقدم على كل شيء، وهو والله النجاح في الدنيا والآخرة، وخذي من ذلك المنهج الذي رسمه ﷺ طريقًاَ لك عندما قال الرسول الله ﷺ: ﴿مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع﴾ هكذا رسول الله ﷺ يحثنا على هذه الأخلاق وعلى هذه التربية المفيدة، إن أخذنا بها نجحنا في الدنيا والآخرة وبلغنا المقصود، وإن تركناها وراء ظهورنا فسوف ينحط الأولاد ذكورًا وإناثًا وراء التيارات، ووراء المبادئ الهدامة التي أتى بها أعداء الإسلام وأعداء المسلمين.
أيها الإخوة في الله: أذكركم أن خادم الحرمين جزاه الله خيرًا أصدر أمرًا بمنع ثلاثة وعشرين مجلة فادعوا له بالتوفيق والسداد، واسألوا الله ﷿ أن يهديهم لما يحبه ويرضاه هو وولي عهده وجميع الأسرة، فنسأل الله ﷿ أن يوفقنا وإياهم لما يحبه ويرضاه، وأن يجنبنا ما يبغضه ويأباه.
فأنتم كذلك تعاونوا مع ولي الأمر، لا تدخلوا إلى بيوتكم المجلات، فإنها تفسد الأخلاق والعقائد، والآداب، وتدمر كل شيء، ثم هي تطرد الملائكة عن البيوت، والرسول ﷺ يقول: ﴿لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة﴾ يا من اتخذ التماثيل والصور! أخرجها من بيتك حتى تدخل الملائكة وتحل البركة، أسأل الله ﷿ أن يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه إنه على كل شيء قدير.
18 / 12