275

Durūs lil-shaykh ʿAbd Allāh Ḥammād al-Rassī

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

أبو عطية والفضيل حال الاحتضار
ولما احتضر أبو عطية أي: حضره الموت، جزع فقالوا له: أتجزع من الموت؟ فقال: وما لي لا أجزع وإنما هي ساعة فلا أدري أين يسلك بي.
ولما حضرت الفضيل بن عياض الوفاة غشي عليه، ثم أفاق وقال: يا بعد سفري وقلة زادي، السفر إلى الآخرة، والقبر أول منازل الآخرة، إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، فرحمهم الله، رحم الله أولئك الرجال، استعدوا لتلك المواقف العظيمة فنسأل الله أن يوقظنا من رقدة الغفلة، ونستعد لما استعدوا له فنقدم الزاد، يقول بعض السلف:
إن لله عبادًا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي سكنا
جعلوها لجّة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

17 / 17