905

قلت: والتحقيق ما ذكره في الديباج شرح رسالة الشريف المحقق حيث قال: المعضل اسم مكان؛ وأنه في اصطلاحهم منقول عنه، لا عن اسم مفعول؛ لأنه لا اسم مفعول على تقدير كونه لازما، وعلى تقدير كونه متعديا، وإن جاز أن يكون اسم مفعول، لكنه لا يناسب هنا؛ بخلاف ما إذا كان اسم مكان، وبهذا /364 القدر تظهر المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، ولا صعوبة فيه، وإن عده بعضهم صعبا، فتدبر. انتهى.

قال السيد صارم الدين (ع): ومدرك واضحه عدم التلاقي، ومعرفته ثمرة تاريخ الوفيات، ومدرك خفيه العنعنة من المدلس.

قلت: أي إذا قال المدلس: عن فلان، فهو يحتمل الانقطاع احتمالا راجحا؛ لأجل اعتياده للتدليس، إلا أنه غير محقق لاحتمال الاتصال، فهو خفي؛ بخلاف ما إذا قال المدلس العدل: سمعت فلانا أو نحوه، فلا تردد في اتصاله.

قال (ع): ورواية المتعاصرين بعضهم عن بعض من غير لقاء.

قلت: وهو من الواضح كما سبق، فعدم اللقاء يكفي، سواء تعاصرا أم لا.

قال (ع): ولذلك اشترط البخاري تحقيق اللقيا ولو مرة، واكتفى مسلم بعدم العلم بانتفائه.

أئمتنا، والحنفية، والمالكية: بل يقبل مطلقا.

قلت: وقد أوردت كلام الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع) في حكاية الكلام، وتقرير الاستدلال على صحة الإرسال، في بحث من التحف الفاطمية (ص215).

قال ابن الإمام (ع) في الغاية وشرحها: اختلف الناس في قبول المرسل، وهو ما سقط فيه راو أو أكثر:

القول الأول: القبول له مطلقا، وهو رأي جمهور أئمتنا (ع).

قلت: الصحيح أنه رأي جميعهم، كما ذكره السيد صارم الدين، ورواه /365 عنهم الإمام المنصور بالله في الشافي.

Page 365

Lawāmiʿ al-anwār | Usul