903

قال في تنقيح الأنظار: المنقطع، والمعضل: اختلفوا في صورتيهما؛ قال زين الدين، وابن الصلاح: المشهور أن المنقطع ما سقط من رواته راو واحد غير الصحابي، انتهى.

وحكى الحاكم وغيره: أنه ما سقط منه قبل الوصول إلى التابعي شخص واحد.

وإن كان أكثر من واحد في موضع واحد سمي معضلا، وإلا يكن أي الساقط أكثر من واحد في موضع واحد بل كان واحدا في موضعين، قال: فمنقطع في موضعين ، ويسمى المعضل أيضا منقطعا، فكل معضل منقطع، وليس كل منقطع معضلا.

قال الزين: فقول الحاكم: قبل الوصول إلى التابعي، ليس بجيد، فإنه لو سقط التابعي؛ لكان منقطعا.

وقال ابن عبد البر: المنقطع ما لم يتصل إسناده، والمرسل مخصوص بالتابعي؛ فالمنقطع أعم.

قال ابن الصلاح عن بعضهم: إن المنقطع مثل المرسل، وكلاهما شاملان لكل ما لم يتصل إسناده؛ وهذا المذهب أقرب المذاهب، وقد صار إليه طوائف من الفقهاء، وهو الذي حكاه الخطيب في كفايته.

قلت: وهو الذي عليه الطائفة المرضية، والعصابة الزيدية.

[بحث في تثنية خبر كلا وكلتا وإفراده]

نعم، وعبارة ابن الصلاح، وهي: وكلاهما شاملان، ثابتة في كتابه.

قال في التوضيح: وتثنية خبر كلاهما جائز، والأولى إفراده كما في قوله تعالى: {كلتا الجنتين ءاتت أكلها } [الكهف:33]، وقول الشاعر: /363 كلانا غني عن أخيه حياته .... ونحن إذا متنا أشد تغانيا

Page 363

Lawāmiʿ al-anwār | Usul