794

قد حار في الأنفس كل الورى .... والفكر فيه قد غدا ضائعا

من جهل الصنعة عجزا فما .... أجدره أن يجهل الصانعا

ثم قال الإمام (ع): فهذه الفائدة تنطوي على كلام سيد البشر،

وكلام وصيه الصديق الأكبر، وإمام التوحيد والعدل، وكلام غيرهما من أئمة الإسلام؛ فجدير بكل عاقل الاعتماد عليها، والرجوع في هذا الباب إليها؛ نسأل الله أن يمدنا بمواد التوفيق، ويهدينا إلى سواء الطريق.

[من المعراج: في حجية قول أمير المؤمنين]

ومن كلامه في حجية قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه مالفظه: لأن أمير المؤمنين حجة وأي حجة، وأقواله وأفعاله إلى الهدى أوضح محجة.

قلت: وقد سبق في صدر الكتاب ما يكفي ويشفي.

...إلى قوله (ع)، فيما يطعن به أهل الزيغ على أمير المؤمنين (ع):

قال صاحب المنهاج: اعلم أنه (ع) أجل قدرا، وأشهر فضلا، من أن يطعن عليه.

قال الإمام (ع): يعني لما خصه الله به من العصمة، عن كل شين ووصمة، والفضائل الدثرة، والمكارم التي تفوت الوصف كثرة، بحيث إنه لايدرك أحد حصرها، ولايقدر الناظر فيها قدرها، وليس يجهل منصف أمرها.

...إلى قوله: واعلم أن فضائل أمير المؤمنين، وما نقل فيها وورد، لايتمكن من حصر ذلك أحد؛ وقد صنف فيها كتب كثيرة، من محاسنها: كتاب الدعامة للسيد أبي طالب.

وقيل: إن الأعمش كان يروي في فضائل أمير المؤمنين قدر عشرة /252 آلاف حديث.

Page 252