784

ثم بسط في أحواله (ع).

[كرامته العظمى ومرثاته]

ثم ذكر من كراماته الكرامة العظمى، وهي سماع النعي له من صنعاء.

قلت: وقد تواترت الأخبار بوقوعه، وتكلم به العلماء في الخطب على المنابر، من ذلك العصر إلى هذه الغاية.

وقد ذكره الإمام المتوكل على الله، يحيى شرف الدين، في ترثيته، حيث قال:

نعاه إلينا قبل يوم وقوعه .... بسبع إله الخلق والسمع شاهده

تداعينه عمن سواه ومن يكن .... به الله أنبا فهو جم محامده

وهي قصيدة غراء، ضمنها فضائل الإمام المنيرة الكبرى، وقد ذكرتها، وذكرت النداء ذلك في الزلف والتحف؛ وإنما أضاف ذلك النداء الأئمة والعلماء إلى الله تعالى وبعضهم إلى الملائكة (ع)، لما أشار إليه الإمام (ع)، من وقوعه قبل الوفاة؛ وذلك مما لايعلم إلا من الله سبحانه إما بخلق الصوت، أو بوحي إلى ملائكة، كما هو المعلوم في طريق الأخبار السماوية.

قال في مآثر الأبرار: فقطعوا أن ذلك هاتف من الروحانية، أمره الباري يعلمهم بذلك؛ لعظم منزلة هذا الإمام، من الله عز وجل .

قال في وصف حال أهل مدينة صعدة، عند بلوغ خبر وفاة الإمام (ع): فمن تلك الساعة، ارتجت المدينة بالبكاء.

إلى قوله: من الرجال والنساء، في جميع نواحي المدينة، فخلنا السماء سقطت على الأرض، وبكت عليه المخدرات في البيوت، وأهل البوادي، ومن يعرفه، ومن لا يعرفه، وخرج الناس إلى فللة على أرجلهم، السادة والقضاة، والشيعة والأمراء، والخواص والعوام؛ /242 وكثر المعزون من شرق البلاد وغربها.

Page 242