819

Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyya

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editor

عدنان درويش - محمد المصري

Publisher

مؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

ومرادفة (على) نَحْو: ﴿نصرناه من الْقَوْم﴾ أَي عَلَيْهِم
وَتَكون لانْتِهَاء الْغَايَة نَحْو: (رَأَيْته من ذَلِك الْموضع) أَي: جعلته غَايَة للرؤية أَي: محلا للابتداء والانتهاء وَمِمَّا يشْهد بذلك أَن فعل الاقتراب كَمَا يسْتَعْمل ب (من) يسْتَعْمل أَيْضا ب (إِلَى) وَلم يذكر أحد فِي مَعَاني كلمة (إِلَى) أَن تكون لابتداء الْغَايَة، وَالْأَصْل أَن يكون الصلتان بِمَعْنى فَيحمل (من) على (إِلَى) فَعلم أَن المُرَاد بهَا انْتِهَاء الْغَايَة
و(من) إِذا وَقع بعْدهَا (مَا) كَانَت بِمَعْنى (رُبمَا) وَعَلِيهِ خَرجُوا قَول سِيبَوَيْهٍ: " وَاعْلَم أَنهم مِمَّا يَجدونَ كَذَا "
و(من) تسْتَعْمل فِيمَا ينْتَقل مثل: (أخذت مِنْهُ الدَّرَاهِم)
و(عَن) تسْتَعْمل فِيمَا لَا ينْتَقل مثل: (أخذت عَنهُ الْعلم)
وتجيء (من) للتجريد نَحْو: (لقِيت من زيد أسدا)
وَتَكون فعل أَمر من: مان يَمِين
وَمَتى كَانَ مَا قبل (من) البيانية نكرَة يكون مدخولها صفة لَهُ نَحْو: (رَأَيْت رجلا من قَبيلَة بني تَمِيم)
وَمَتى كَانَ معرفَة يكون حَالا مِنْهُ نَحْو: ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان﴾
و(من) الَّتِي للابتداء لَا تكون إِلَّا فِي مُقَابلَة (إِلَى)
وَبَيَان (من) الابتدائية هُوَ إِمَّا أَن يكون الِابْتِدَاء دَاخِلا فِي الِانْتِهَاء كَقَوْلِك: (لفُلَان عَليّ دِرْهَم من وَاحِد إِلَى الْعشْرَة) فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون الِابْتِدَاء والانتهاء داخلين فِي الحكم فَيكون الدِّرْهَم عشرَة، وَإِمَّا أَن يكون الِابْتِدَاء دَاخِلا دون الِانْتِهَاء فَيكون الدِّرْهَم تِسْعَة، أَو لَا يكونَانِ داخلين فِي الحكم فَيكون الدِّرْهَم ثَمَانِيَة
وَقد تكون ابتدائية على سَبِيل الْعلية فَيكون مَا بعْدهَا أمرا باعثا على الْفِعْل الَّذِي قبلهَا فَيُقَال مثلا: (قعد من الْجُبْن) وَلَا يكون غَرضا مَطْلُوبا مِنْهُ إِلَّا إِذا صرح بِمَا يدل على التَّعْلِيل ظَاهرا كَقَوْلِك: (ضَربته من أجل التَّأْدِيب) بِخِلَاف اللَّام لِأَنَّهَا وَحدهَا تسْتَعْمل فِي كل مِنْهُمَا
مَا: يسْأَل بهَا عَن الْجِنْس تَقول: (مَا عنْدك) أَي: أَي أَجنَاس الْأَشْيَاء عنْدك؟ وَجَوَابه: كتاب وَنَحْوه
وَيدخل فِيهِ السُّؤَال عَن الْمَاهِيّة والحقيقة نَحْو: (مَا الْكَلِمَة) أَي: أَي أَجنَاس الْأَلْفَاظ؟ وَجَوَابه: لفظ مُفْرد مَوْضُوع و(مَا الِاسْم) أَي: أَي أَجنَاس الْكَلِمَات هُوَ؟ وَجَوَابه: الْكَلِمَة الدَّالَّة على معنى فِي نَفسهَا غير مقترنة بِأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة
أَو عَن الْوَصْف، تَقول: (مَا زيد) وَجَوَابه: الْكَرِيم وَنَحْوه
و(مَا) حَيْثُ وَقعت قبل (لَيْسَ) أَو (لم)، أَو (لَا)، أَو بعد (إِلَّا) فَهِيَ مَوْصُولَة
وَحَيْثُ وَقعت بعد كَاف التَّشْبِيه فَهِيَ مَصْدَرِيَّة
وَحَيْثُ وَقعت بعد الْبَاء تحتملهما نَحْو: ﴿بِمَا كَانُوا يظْلمُونَ﴾
وَحَيْثُ وَقعت بعد فعلين سابقهما علم أَو دراية أَو نظر تحْتَمل الموصولية والاستفهامية والمصدرية

1 / 833