818

Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyya

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editor

عدنان درويش - محمد المصري

Publisher

مؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

سيدنَا نوح ﵊، ومورد الثَّانِيَة أمة سيدنَا ومولانا مُحَمَّد ﷺ فَلَا تنَاقض وَلَو سلم اتحادهما فَمَا الْمَانِع من أَن يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا لبَعْضهِم وَيغْفر بَعْضًا لبَعْضهِم، إِذْ من الذُّنُوب مَا لَا يغْفر بِالْإِيمَان كذنوب الْمَظَالِم وَنَحْوهَا وَلَفْظَة (من) للابتداءات الْمَخْصُوصَة لَا بأوضاع مُتعَدِّدَة حَتَّى يلْزم كَونه مُشْتَركا بل بِوَضْع وَاحِد عَام وَلَفْظَة الِابْتِدَاء مَوْضُوع لمُطلق الِابْتِدَاء]
(وَجِيء فِي ﴿يغْفر لكم﴾ فِي الْقُرْآن ب (من) فِي خطاب الْكَفَرَة دون الْمُؤمنِينَ مثل: ﴿يغْفر لكم ذنوبكم﴾ فِي خطاب الْمُؤمنِينَ فِي " الْأَحْزَاب "
وَفِي " الصَّفّ " ﴿وَيغْفر لكم من ذنوبكم﴾ فِي خطاب الْكفَّار فِي " نوح " وَفِي " إِبْرَاهِيم " وَفِي " الْأَحْقَاف " وَمَا ذَاك إِلَّا للتفرقة بَين الخطابين لِئَلَّا يسوى بَين الْفَرِيقَيْنِ فِي الْوَعْد)
و(من) لابتداء الْغَايَة غَالِبا فِي الْمَكَان اتِّفَاقًا نَحْو: ﴿من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى﴾
وَفِي الزَّمَان عِنْد الْكُوفِيّين نَحْو: ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة﴾، وَالصَّحِيح أَن (من) فِيهِ للتَّبْعِيض لِأَن النداء يَقع فِي بعض الْيَوْم، وَالْمرَاد بالغاية هُنَا جَمِيع الْمسَافَة إطلاقا لاسم الْجُزْء على الْكل إِذْ لَا معنى لابتداء النِّهَايَة وَمن غير الْغَالِب وُرُودهَا للتَّبْعِيض نَحْو: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾
والتبيين نَحْو: ﴿أساور من ذهب﴾ [والابتداء والتبيين أصلان لَا يعدل عَنْهُمَا إِلَى التَّبْعِيض بِغَيْر دَاع]
وَالتَّعْلِيل نَحْو: ﴿من غم أعيدوا فِيهَا﴾ أَي لأَجله، كَذَا و(من ثمَّة)
وَالْبدل نَحْو: ﴿أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة﴾ أَي بدلهَا
والتنصيص على الْعُمُوم وَهِي الدَّاخِلَة على نكرَة لَا تخْتَص بِالنَّفْيِ نَحْو: (مَا فِي الدَّار من رجل)
والفصل بَين المتضادين نَحْو: ﴿وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح﴾
ومرادفة الْبَاء نَحْو: ﴿يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله﴾ أَي بأَمْره
ومرادفة (عَن) نَحْو: ﴿قد كُنَّا فِي غَفلَة من هَذَا﴾ أَي عَنهُ
ومرادفة (فِي) نَحْو: ﴿فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم﴾ أَي فِي قوم، (و﴿إِذا نُودي للصَّلَاة﴾ أَي: فِي الصَّلَاة)
ومرادفة (عِنْد) نَحْو: ﴿لن تغني عَنْهُم أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم من الله شَيْئا﴾ أَي: عِنْد الله

1 / 832