والتأكيد كَمَا يكون لإِزَالَة الشَّك وَنفي الْإِنْكَار مَعَ السَّامع كَذَلِك يكون لصدق الرَّغْبَة ووفور النشاط من الْمُتَكَلّم ونيل الرواج وَالْقَبُول من السَّامع، وَكَون الْخَبَر على خلاف مَا يترقب نَحْو: ﴿رب إِن قومِي كذبون﴾ و﴿رب إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى﴾، وتحسين إتْيَان ضمير الشَّأْن نَحْو: ﴿إِنَّه لَا يفلح الْكَافِرُونَ﴾
وَكَذَلِكَ ترك التَّأْكِيد فَإِنَّهُ كَمَا يكون لعدم الْإِنْكَار يكون أَيْضا لعدم الْبَاعِث والمحرك من جِهَة الْمُتَكَلّم، وَلعدم الرواج وَالْقَبُول من جِهَة السَّامع
وَقد يكون التَّأْكِيد لرد ظن الْمُتَكَلّم كَقَوْلِك: (أَحْسَنت إِلَيْهِ ثمَّ أَسَاءَ إِلَيّ) أَو لإِظْهَار كَمَال الْعِنَايَة كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّك لمن الْمُرْسلين﴾ أَو كَمَال التضرع والابتهال نَحْو: ﴿إننا آمنا﴾ أَو كَمَال الْخَوْف نَحْو: ﴿إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته﴾ إِلَى غير ذَلِك من الْمعَانِي الَّتِي تناسب التَّأْكِيد بِوَجْه خطابي