314

وإن وجب مطلقا لزم إمكان وجوب المعصية؛ لجواز أمره بها.

وإن كان في بعض الأحكام غير معين لزم تكليف ما لا يطاق.

وإن لم تجب طاعته في شيء ناقض وجوب طاعته.

وأما الخامس ؛ فلأنه لو كان الخطأ عليه جائزا لم يكن كلامه وفعله دليلا.

وأما السادس ؛ فلأنه لو جاز عليه الخطأ لم يحصل اعتقاد الصواب في أفعاله وأقواله والجزم بعدم خطئه؛ لعدم اجتماع الجزم مع إمكان النقيض.

لا يقال: ينتقض بالعاديات.

لأنا نقول: ثبوت العادة غير معلوم هاهنا، فيستحيل الجزم.

وأما السابع ؛ فلأن التصرف المطلق يستحيل من الحكيم أن يجعله لمن يجوز منه الظلم والكفر وأنواع التعدي والخطأ في الأقوال والأفعال.

وأما الثامن ؛ فلأن مخالفة غير المعصوم بمجرد مخالفته في أي شيء كان لا يمكن الجزم بإيجابها للمحاربة والقتل؛ لجواز كون الحق في طرف المخالف، فيلزم أن يكون[قائل] (1) الحق أو فاعله يمكن أن يجب محاربته بمجرد ذلك، وهو محال بالضرورة.

وأما التاسع ؛ فلأن تعظيم النبي صلى الله عليه وآله واجب في كل حال، وغير المعصوم يمكن صدور ما يوجب الحد والعقوبة منه، فإن لم يجب مقابلته بالعقوبة كان إغراء بالقبيح، وإن وجبت عقوبته فإن بقي وجوب التعظيم اجتمع النقيضان، وإن لم يجب التعظيم ناقض الحكم لوجوب تعظيمه دائما.

وأما العاشر ؛ فلأن غير المعصوم لا يحصل الجزم بحفظه للشرع، فلا يحصل الوثوق بقوله، فتنتفي فائدته.

وأما الحادي عشر ، فإن الإنسان لا يقتل نفسه ويقتل غيره إلا بقول من يعرف يقينا صوابه، وإنه ينزل منزلة النبي صلى الله عليه وآله، ولا يتحقق ذلك إلا بالمعصوم.

Page 328