313

الثامنة: مخالفه يحل محاربته إلى أن يرجع إلى طاعته بمجرد مخالفته.

التاسعة: يجب تعظيمه كتعظيم النبي صلى الله عليه وآله.

العاشرة: أنه حافظ للشرع.

الحادية عشرة: المحاربة والجهاد بأمره ودعائه.

الثانية عشرة: أنه مقيم للحدود.

الثالثة عشرة: أنه داع إلى الطاعات مقرب إليها.

الرابعة عشرة: مبعد عن المعاصي.

إذا تقرر ذلك فنقول: هذه الأشياء مفتقرة إلى العصمة.

أما الأول ؛ فلأن[وحدته] (1) توجب عدم من يقربه إلى الطاعة ويبعده عن (2)

المعصية، فلا يحتاج، فتنتفي علة الحاجة فيه، [وهي] (3) عدم العصمة فيه.

وأما الثاني ؛ فلأنه لو لم يكن الخطأ مأمونا لم يؤمن أن يولي من لا يحسن ولايته، وفي ولايته سبب لهلاك الدين وفساد المسلمين.

وأما الثالث ؛ فلأنه إذا لم يعزل أمن في ارتكابه الخطأ، وإذا عزل هو جاز أن يعزل الأصلح في الولاية.

وأما الرابع ، فحاجته إلى العصمة ظاهرة، و[إلا] (4) لزم أحد[أربعة] (5) أمور: إما إفحامه، أو إمكان وجوب المعصية في نفس الأمر، أو تكليف ما لا يطاق، أو التناقض.

لأنه إن وجب طاعته فيما يعلم صوابه لزم إفحامه؛ لأن قوله غير حجة إذن، ودعوى المكلف بعدم الظفر بالدليل لا يمكن ردها.

Page 327