157

السابع

: قوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (1) .

والاستدلال به من وجهين:

الأول: الاعتصام بحبل الله فعل أوامر الله تعالى كلها والامتناع عن مناهيه، ولا يعلم ذلك إلا من المعصوم.

الثاني: قوله: جميعا ولا تفرقوا ، حث على الاجتماع على الحق وعدم الافتراق عنه، وإرادة الاجتماع منهم من غير معصوم في كل عصر يناقض الغرض؛ لتجاذب الأهواء، وغلبة القوى الشهوية والغضبية، والامتناع عن طاعة من يصدر عنه الذنوب وسقوط محله من القلوب، مع أنه لا بد للاجتماع على الأمور من رئيس.

الثامن

: قوله تعالى: وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها (2) .

وذلك إنما هو بخلق اللطف المقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعصية، وهو الإمام المعصوم في كل عصر، وهو المطلوب.

التاسع

: قوله تعالى: كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (3) .

هذه عامة في كل الآيات وفي الأزمنة، وبيان المجمل والمشترك إنما هو بحصول العلم، وإلا لم يكن بيانا، وذلك إنما يحصل بقول المعصوم، فثبت، وهو المطلوب.

العاشر

: قوله تعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (4) .

وتقدم كون الإمام مقربا للطاعة ومبعدا عن المعصية في الدليل السادس والثلاثين، والدليل التاسع والثلاثين من المائة الأولى.

Page 169