156

مساوية له؛ لقوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) .

جعل طاعتهما مشتركة واحدة، فإن العطف يقتضي التساوي في العامل، فيجب أن يكون الإمام معصوما، وإلا لزم اجتماع الأمر بالشيء والنهي عنه، وهذا لا يجوز.

الرابع

: قوله تعالى: فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (2) .

وغير المعصوم يمكن أن يكون كذلك[بالضرورة، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك] (3) قطعا، وإلا لانتفت فائدته. وهما ينتجان: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة، وهو المطلوب.

الخامس

: قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (4) .

وهو يقتضي الأمر بكل معروف والنهي عن (5) المنكر، ولا يكون كذلك إلا المعصوم، فيجب.

السادس

: قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (6) .

وحق تقاته إنما يحصل بعد العلم بالأحكام يقينا والتقريب والتبعيد، ولا يحصل إلا من الإمام المعصوم؛ لما تقدم (7) ، فثبت.

Page 168