148

[مجملاته] (1) ومتأولاته ومجازاته ومشتركاته، ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون. وهذا الداعي موجود بالنسبة إلى الإمام، والقدرة موجودة. وإذا علمنا وجود الداعي والقدرة حكمنا بوقوع الفعل، فدل على وجود الإمام المعصوم في كل زمان.

التسعون:

قوله تعالى: واشكروا لي ولا تكفرون (2) .

أمر بالشكر، ونهى عن كفران النعم وهو عدم الشكر، فيجب، وذلك موقوف على معرفة[كيفيته، وهو موقوف على معرفة] (3) الخطابات الإلهية، ولا تحصل إلا من قول المعصوم؛ لما تقرر (4) ؛ إذ الكتاب والسنة لا يفيان بكيفية الشكر على كل نعمة، وغير المعصوم لا يوثق بقوله؛ لجواز أن يكون ما يعلمه لنا غير الشكر، أو من باب الجحود. فيجب المعصوم في كل وقت.

الحادي والتسعون:

قوله تعالى: نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل*`من قبل هدى للناس (5) .

المراد من إنزال الكتاب الهداية، ولا تحصل إلا بمعرفة ما فيه، ولا تتم فائدته إلا بما يقرب من امتثال أوامره ونواهيه، ولا يحصل ذلك كله إلا من المعصوم؛ لما تقرر أولا (6) ، [فدل] (7) على ثبوت الإمام المعصوم.

الثاني والتسعون:

قوله تعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات

Page 159