134

الثالث والستون:

قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم (1) .

كسب القلوب ثلاثة أنواع:

الأول: الاعتقاد، فإن طابق كان مثابا، وإن لم يطابق-في أي شيء كان، سواء في النقليات أو العقليات-يسمى أيضا كسبا.

الثاني: الإرادة.

الثالث: الكراهة.

فيجب وضع طريق العلم بالموافق منها للحق والمطابق لأمر الله تعالى ونهيه، ولا يحصل ذلك إلا من المعصوم؛ لما تقدم (2) ، وهي عامة في كل عصر، [فيجب وجود المعصوم في كل عصر] (3) .

لا يقال: أتقولون بمذهب الملاحدة القائلين بتوقف المعارف على الإمام؟ لأنا نقول: [لا نقول] (4) بذلك في المعارف العقلية، بل معرفة الأحكام الشرعية والمراد من الكلمات الإلهية والآيات المجملة وغيرها موقوف على المعصوم، وليس هذا مذهب الملاحدة.

الرابع والستون:

قوله تعالى: والله غفور رحيم (5) .

وجه الاستدلال: أنه وصف نفسه بالرحمة، وخلق القوى الشهوية والغضبية وإبليس وقدرته، وتمكين المؤذي من الأذى، والجهلاء، فلو لم يخلق المعصوم الذي يمكن معه تحصيل الفوائد الدنيوية[والأخروية] (6) ، والخلاص من العذاب وتحصيل

Page 145