Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
خلق القوى الشهوية والغضبية، والأهوية المختلفة، والشيطان، والخطاب بغير النص والموهم، فلو لم ينصب المعصوم في كل عصر لناقض غرضه، تعالى الله عن ذلك.
الثاني: أن دعاءه إلى المغفرة والجنة إنما هو بخلق القدرة وجعل الألطاف والطريق التي يحصل بها العلم والعمل، وأهم الألطاف في التكاليف[الإمام] (1)
المعصوم؛ لأنه المقرب إلى الطاعات والمبعد عن المعاصي، ولأن العلم بالتكاليف والأحكام الشرعية لا يحصل إلا من المعصوم؛ إذ غيره لا يوثق بقوله، فلا تتم الفائدة [به] (2) .
الثالث: قوله تعالى: ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون .
البيان الذي يحصل معه التذكر والخوف من المخالفة لا يحصل إلا بقول المعصوم؛ إذ الآيات أكثرها مجمل وعام يحتمل[التخصيص] (3) ، ولا مستند في عدم المخصص إلا أصالة العدم المفيد للظن، وأكثرها مؤول، فلا بد من معرفة طريق لهذه، وليس إلا المعصوم؛ لما تقدم (4) .
قوله تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (5) .
وذلك يتوقف على معرفة الذنوب، وهو موقوف على العلم بالأحكام الشرعية والخطابات الإلهية والسنة النبوية، وكذلك يتوقف على معرفة الطهارة وأنواعها
Page 143