521

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

وعندي أنه- ﵇ إنما لم يأمر بالإعادة؛ لأن ذلك كان قبل نزول آية التيمم، وعدم الماء في السفر ليس بنادر؛ فصلاتهم- إذ ذاك- بغير طهارة نشأت عن عذر عام؛ كصلاتهم بعد ذلك بالتيمم في السفر، وذلك لا يقتضي إعادة، والله أعلم.
ثم على الصحيح [فرعان:].
أحدهما: إذا أحدث في الأولى بطلت صلاته، قاله في "الكافي".
الثاني: إذا صلى في الوقت، وأعاد؛ فأيهما الفرض؟ فيه أربعة أقوال حكاها الإمام، وقال: إنها مطردة في كل من أقام صلاة في الوقت على اختلالها مع عدم الإمكان، ثم أمرناه بالقضاء فقضاها.
والماوردي حكاها أوجهًا عن رواية ابن أبي هريرة:
أحدها: أن الفرض: الأولى؛ وإنما أمر بالثانية تلافيًا لما اختل من شروط الأولى؛ فإنه لا يتأتى استدراكه وحده.
والثاني: [أن] الفرض الثانية، وهو ما حكاه أبو الطيب عن نصه في "الأم"، واختاره في "التهذيب"، ولم يحك البندنيجي غيره، ونفى ما سواه؛ وإنما أمر بالأولى لحرمة الوقت؛ كما نقول فيمن نسي النية في رمضان، يجب عليه الإمساك؛ تشبهًا بالصائمين، واستبعده الإمام.
والثالث: كلاهما فرض، وهو المنصوص في "الإملاء" والأصح.
والرابع: أن الفرض أحدهما لا بعينه، خرجه أبو إسحاق من قول الشافعي في القديم فيمن صلى الظهر في بيته بعذر، ثم سعى إلى الجمعة، فصلاها يحتسب الله له بأيهما شاء.
قال: وإذا وضع الكسير- أي: الشخص الكبير –الجبائر- أي: على موضع الكسر وما لابد منه من الصحيح- على غير طهر- أي: بأن وضعها، وهو محدث الحدث الأصغر، أو الأكبر، أو هما، وخاف من نزعها التلف- مسح عليها، أي: بالماء؛ لما روى عن علي- كرم الله وجهه – أنه انكسرت إحدى زنديه؛ فسأل

2 / 119