520

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

وقد حكي عن الشافعي قول [آخر]: أنه لا إعادة عليه مطلقًا؛ لما ذكرناه من الخبر الذي [رواه] مسلم؛ [فإنه لم يأمرهم] بالإعادة، ولو كانت واجبة لأمر بها، وهذا ما اختاره المزني وطرده في كل [من] أمر بصلاة في الوقت على خلل فيها، ويقال: إنه قول الشافعي.
وحكي عنه قول آخر: أنه لا يصلي في الوقت، ويصلي إذا قدر على الماء والتراب، واختلفوا في مراده بقوله: "لا يصلي": فقيل: إنه على وجه التحريم كمذهب أبي حنيفة، وقيل: على وجه الوجوب، وإلا فالمستحب له أن يصلي، وهذا ما حكاه البندنيجي عن القديم، وكذا الشيخ أبو حامد، وهو المشهور، وعبارته [فيه]: "يعجبني فعل الصلاة.
والذي نص عليه في عامة كتبه، ولم يحك أبو الطيب غيره، وهو الصحيح- ما ذكره الشيخ؛ لما ذكرناه، والخبر الذي استدل به للثاني لا حجة فيه؛ لأن الإعادة لا تجب على الفور؛ ولذلك لم يأمر بها مع أنه يحتمل أنه- ﵇ علم أنهم عالمون بها؛ [كذا] قاله الأصحاب.

2 / 118