378

Kharīdat al-ʿajāʾib wa-farīdat al-gharāʾib

خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

Editor

أنور محمود زناتي - كلية التربية، جامعة عين شمس

Publisher

مكتبة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

القاهرة

لذلك مثل في الدنيا؟ قال: نعم، أما تنظر إلى الدنيا محشوة من تراب أبيض وأحمر وأصفر وأغبر وأسود وأزرق، وفيه عذب وملح ولين وخشن ومتغير ومنتن، وكذلك بنو آدم. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني لما خلق الله آدم، من أين دخلت فيه الروح؟ قال: دخلت من فيه قال: صدقت يا محمد، أدخلت فيه رضًا أو كرهًا؟ قال: بل أدخلها الله كرهًا وأخرجها كرهًا.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما قال الله لآدم؟ قال يا بن سلام، قال الله لآدم: " اسكُن أنتَ وزَوْجُك الجنةَ وكُلا منها رغَدًا حيث شئتما ولا تقْربا هذه الشجرةَ فتكونا من الظالمين " قال: صدقت يا محمد، فأخبرني كم حبة أكل من الشجرة؟ قال: حبتين. قال: وكم أكلت حواء؟ قال حبتين. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما صفة الشجرة وكم غصنًا كان لها، وكم كان طول السنبلة؟ قال رسول الله ﷺ. كان للشجرة ثلاثة أغصان، وكان طول كل سنبلة ثلاثة أشبار. قال: وكم حبة كان في السنبلة؟ قال: خمس حبات. قال: صدقت يا محمد، وكم سنبلة فرك. قال فرك سنبلة واحدة. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن صفة الحبة كيف كانت؟ قال: يا بن سلام كانت بمنزلة البيض الكبار. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن الحبة التي بقيت مع آدم، ما صنع بها؟ قال: نزلت مع آدم من الجنة فزرعها في الأرض، فتناسل منها الحب في الأرض وبورك فيها.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن آدم، أين أهبط من الأرض قال: أهبط بأرض الهند. قال: صدقت يا محمد، فأين أُهبطت حواء؟ قال: بجدة. قال: صدقت يا محمد، فأين أُهبطت الحبة؟ قال: بأصبهان. قال: صدقت يا محمد، فأين أُهبط إبليس؟ قال: ببيسان. قال: صدقت يا محمد، ما أغزر علمك وما أصدق لسانك، فأخبرني ما كان لباس آدم لما أهبط من الجنة؟ قال:

1 / 397