963

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

ويكره التعريض(1) للمطلقة ثلاثا ، ولا بأس به للمميتة ، لقوله عز اسمه : { ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء } (2) الآية.

مسألة

[ كيفية المواعدة والتعريض ]

والمواعدة التي نهى الله عنها أن يكلمها في نفسها، فتعده إذا انقضت

عدتها بالتزويج ، وتنعم له به، وأما التعريض فيقول الرجل : أحب أن يقضي الله بيننا وبينكم معروفا، فتقول : ما شاء الله كان، أو تقول الله أعلم أني

أحبك أحب ذلك. وعن أبي علي رحمه الله : إذا طلب ذلك إلى غيرها أو كلمها فلم تعده، فلا ينبغي له ذلك، ولا تقول إنه حرام عليه تزويجها بغير المواعدة منها له، وأما غير أبا علي فقد شدد في ذلك، وكره تزويجها إذا

طلبها في العدة.

مسألة

[ متى يفسد نكاح القن ]

وإذا تزوج القن بغير رأي ربه فالنكاح فاسد، ولا يحل لها المقام معه، ولا يسع جهل الإنكار عليها لمن قدر وصح معه ذلك، حتى يتمه السيد قبل

الجواز، وقيل : إذا أتمه بعد الجواز ففيه اختلاف، فإن حرزه وقد عزب عليه علم تزويجها فقد انتقل الأمر إلى العبد ولا بأس.

مسألة

[ حكم زواج العبد بغير إذن سيده ]

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو زان، وفي خبر فهو عاهر(3) ، ومن طريق ابن عمر فهو باطل»، وقال أبو مالك : لا يجوز للسيد

أن يزوج أمته بعبده، لأنه زوج ماله بماله، وقال أبو محمد وأبو عبد الله :

يجوز ذلك، وأما الفضل فقد وقف عن ذلك، والحجة لمن أبى تزويج العبد المملوك بمملوكته أن النكاح لا ينعقد إلا بصداق، وإن كان الصداق

__________

(1) 2- التعريض : هو الكلام الذي يحتمل أكثر من معنى، معنى خفي هو المقصود

ومعنى ظاهر غير مقصود.

(2) 3- سورة البقرة آية 234 .

(3) 1- الرواية الثانية أخرجها أبو داود رقم 2078 في النكاح، والترمذي رقم 1111 ، 1112 في النكاح باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده.

Page 23