Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن قال: إن فعل الله له كذا تصدق بمائة درهم، فإنه يتصدق بما نذر، وكلما كان فمثل هذا كولوج دار أو خروج منها. ومن وقت لنذره وقتا
فإلى ما وقت، فإن قصر في الأداء كفر نذره ووفاء به.
مسألة
[ نذر عدم الطلب ثم وقع في الطلب ]
ومن نذر أن لا يطلب من زيد عوضا فنسي فطلبه ففي ذلك اختلاف، والأصح أنه يحنث. عن أبي معاوية عزان بن صقر(1) رحمه الله : من نذر
اعتكاف يوم فإنه يدخل قبل الفجر، ومن نذر اعتكاف يومين فعليه يومان وليلة، وكذلك في الأكثر، فإنما عليه الدخول قبل الفجر. وليس للمعتكف
أن يعمل عملا من أعمال الدنيا وذلك مكروه لغير المعتكف، فكيف
للمعتكف وذلك في المساجد، وله نسخ الكتب وليس له أن يتحدث بأمر الدنيا، ولا يضحك.
مسألة
[ حكم من حنث في الفعل ]
ومن قال إن فعل الله له كذا فحنث، فعليه صوم يوم أو يومين، أو يطعم مسكينا أو مسكينين، أو صيام ثلاثة أيام إذا لم يجد عن الشيخ أبي سعيد
رحمه الله.
مسألة
[ الألفاظ التي يترتب عليها كفارة ]
ومن نذر فلم يشعر قال : اللهم أو يا رب ، فقال : فعليه كفارة يا رب وكفارة اللهم، ويا الله سيان، وقيل : مخير في الكفارة بين الإطعام والصيام.
مسألة
[ حكم من نسي صيغة النذر ]
ومن لم يعلم من نفسه أنه نذر طاعة أو معصية وعزب عليه علم قدرها والنية
فيها والسبب الذي أوجبها عليه، فإن يلزمه أن يكفر ويأخذ بالأحوط حتى يعلم أنه كفر نذره، إذا كان النذر طاعة، وفي الكفارة في نذر المعصية اختلاف.
مسألة
[ حكم من نذر ألف نذر في صيغة واحدة ]
__________
(1) 1- أبو معاوية عزان بن الصقر : هو عزان بن الصقر النزوي العقري، مسكنه
غليفقة من عقر نزوى ولا زال منزله معروفا بها إلى الآن ، وهو أول عالم من بني =
= خروص ، يعد من أكابر العلماء وكان في عصره أبو المؤثر الصلت بن خميس
الخروصي. انظر إتحاف الأعيان 1/196 .
Page 136