Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
منه فلا دم عليه ما لم يدخل بيوت مكة، وقول : ما لم يطف بالبيت. وإن
لم يرجع يحرم من الميقات فيحرم منه فلم أقدم على إبطال حجه ، وأما الدم فلازم عليه(1) .
مسألة
[ مجاوزة الميقات لغير الحاج ]
ومن لم ينو الحج وجاوز الميقات فلا معنى يوجب عليه بسبب الإحرام
ففي حينه ذلك غير مخاطب به، فإن حول نيته أن يحج أحرم حيث حول
نيته ويهل من مكانه ذلك لا من مكة، لأنه ميقاته وراء ذلك وإنما زال عنه حكم ميقاته لزوال الإحرام عنه لنيته المتقدمة، وقول : عليه الإحرام من
ميقاته. والأول أولى.
مسألة
[ مواقيت الحج ]
وقال أبو عبد الله رحمه الله : ذا عرق وقتها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل العراق، لأن البصرة قد استفتحت في خلافته. وقال أبو صفرة(2) :
كنا نحرم من جدة في الصيف، فلما أشتانا شق علينا ذلك فصرنا نحرم
من ذات عرق.
مسألة
[ الأشياء التي يتم بها الحج ]
ولا يتم الحج إلا بخمس أشياء : النية، والإحرام، والوقوف بعرفات بعد زوال الشمس فمن أدرك ساعة من ذلك اليوم فقد أدرك الوقوف، وطواف الزيارة، والسعي بين الصفا والمروة على بعض القول(3) .
مسألة
[ حكم العمرة ]
__________
(1) 1- هناك خلاف في كل مذهب حول هذه المسألة ولا تخرج المذاهب الفقهية عن
الأقوال المذكورة انظر بداية المجتهد مسألة الميقات الجزء الأول والاختيار لتعليل
المختار 1/مسألة الميقات ، وفقه الإمام جابر بن زيد 1/330 .
(2) 1- أبو صفرة : لعله أبو صفرة ظالم بن سراق ويقال ابن سارق من العتيك من
الأزد، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفد عليه، ويختلف فيما إذا كان قد وفد
على أبي بكر أو على عمر في عشرة من ولده بينهم المهلب بن أبي صفرة.
انظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. ص240 رقم 452 .
(3) 2- الأفعال الخمسة منها أركان لا تجبر بدم فمن تركها فعليه دم وحج قابل
وهي الوقوف بعرفة وطواف الزيارة (الإفاضة) أما بقية الخمسة فهي فروض
تجبر بدم، والله أعلم.
Page 24