Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وينبغي للحاج الإكثار من الدعاء وذكر الله في كل أحواله إلا في حال
منع فيه الكلام، ويذكر الله في كل شرف ويذر الإكثار من ذكر الدنيا،
ويذكر الله برا وبحرا وإذا تسنم ظهر عيره أو ركب سفينته(1) .
مسألة
[ ما يقوله المسافر عند ركوبه ]
قال الله تعالى: { والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون، لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا
استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا
إلى ربنا لمنقلبون } (2) . ويروى عنه عليه السلام أنه إذا ركب راحلته تلا
هذه الآية المتقدمة ذكرها قال : «اللهم إني أسألك في سفري هذا البر
والتقوى والعمل لما تحب وترضى، اللهم هون علينا السفر واطوي لنا
الأرض، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا
في سفرنا واخلفنا في أهلنا»(3) .
مسألة
[ الدعوات المستجابة ]
ويروى عنه عليه السلام أنه قال : «ثلاث دعوات مستجابات : دعوة
المظلوم على من ظلمه، والدعوة على العاق من الأولاد، ودعوة الحاج حتى يؤب لأهله». ويستحب السفر يوم الخميس أول النهار(4) .
مسألة
[ ما يقوله في منزله ]
وعنه عليه السلام : «من نزل منزلا فقال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يقفل منه »(5) .
مسألة
__________
(1) 1- لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «أفضل الحج العج والثج».
(2) 2- سورة الزخرف : آيات 12 ، 13 .
(3) 3- أحاديث السفر كثيرة منها هذه الصيغة وهي موجودة في صحيح مسلم في
كتاب الحج باب ما يقوله إذا ركب دابته للسفر أو نوى الحج. وهذا أخرجه
الترمذي وغيره. انظر رياض الصالحين ص435 .
(4) 1- أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب الدعاء بظهر الغيب ورواه الترمذي في
كتاب الدعوات حديث رقم 3448 - الجزء الخامس /502 وقال حديث حسن.
(5) 2- رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء - باب التعوذ من سوء القضاء ودرك
الشقاء، حديث رقم 54 - 4/2080 وحديث 55 - 4/2081 .
Page 13