Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
اختلف الناس في ليلة القدر، قول : هي ليلة أربعة وعشرين، وقول : هي ليلة سبعة وعشرين، وقول : إحدى وعشرين. واختلفوا أيضا في معناها ليلة الحكم والقضاء والتقدير لتقدير الله تعالى فيها أحوال الخلق، وقول : معناها قدرت فيها الرجفة على العباد، وقول : إنها ذات قدر وخطر، وقول : إنها
تنزل فيها الملائكة ذوا قدر على بني ذو قدر، وقيل : لأنها أنزل فيها الكتاب ذوا قدر على نبي ذي قدر(1) .
مسألة
[ في أي عشر تكون ]
واختلفوا في كينونتها في أي عشر من رمضان، قول : هي في العشر الأواخر لقوله عليه السلام : «التمسوها من العشر الأواخر من شهر
رمضان»(2) ، وقيل : في تاسعة منه أو سابعه أو خامسه.
مسألة
[ فعله في العشر الأواخر ]
وقيل : كان عليه السلام إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أيقظ
أهله وشد المئزر، وقيل ذكر ليلة القدر ثلاث مرات كل مرة فيه تسعة
أحرف فتسعة في ثلاثة فذلك سبعة وعشرين وذلك قيل إنها ليلة أربعة وعشرين(3) .
مسألة
[ اعتكافه - صلى الله عليه وسلم - في العشر الأواخر ]
وفي الحديث عنه عليه السلام أنه اعتكف في العشر الأوائل من رمضان
ثم اعتكف العشر الأواخر وقال : «إني ألتمس ليلة القدر فمن أحب منكم رؤيتها فإني أسجد صبيحتها على ماء وطين» فأصبح ليلة تسعة وعشرين
فمطرت السماء فاعتكف المسجد، فلما قضى صلاة الصبح خرج في أصحابه
فإذا جبهته وأنفه عليهما آثار الطين(4) .
مسألة
[ عدم الإخبار لمن حصلت له ]
__________
(1) 2- سبب الاختلاف للأحاديث الواردة في ذلك فهي لم تحدد ليلة بعينها.
(2) 1- جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 9/245 رقم 6840 ، وفي 9/241
- 260 أحاديث كثيرة عن تحديد وفضل هذه الليلة المباركة.
(3) 2- هذا ورد في السنن عن فعله - صلى الله عليه وسلم - في العشر الأواخر من رمضان.
(4) 1- جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 9/247 ، 248 ، 249 ، 250 .
Page 101