Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وترجع هذه الطائفة وتقوم خلف الإمام فيقرأ ويقرءون ويركع ويركعون ويسجد ويسجدون ثم يجلس بهم وتكون همتهم جميعا إلى تكبير الإمام فإذا علمت الطائفة التي في نحر العدو أن الإمام قد جلس بالذين
خلفه فقرءوا التحيات وهم قيام على حالهم ووجوههم تلقاء العدو فإذا قرأ الإمام ومن خلفه التحيات سلم الإمام فأسمعهم سلموا جميعا كل طائفة
منهم كما هي فإن قيل لكم فكم يكون بين الطائفة التي خلف الإمام
والطائفة الأخرى التي كانت صلت مع الإمام قيل ليس لذلك حد ولكن يكونون حيث يستمعون تكبيرة الإمام وحيث يرون أنه منع لهم من
عدوهم(1) .
مسألة
[ حكم السجدة في القرآن ]
في سجدة القرآن. السجدة سنة معمول بها وليست بفرض ولازم
سجودها لمن قرأها أو قرأت عليه فأنصت لتلاوتها في صلاة فريضة أو نافلة
أو غير صلاة وأما القارئ لها فيسجد ولو في الصلاة إذا قرأها ويسجد
بتكبيرة ويسبح فيها كتسبيح كسجود الصلاة وإن قال في سجوده :
سبحان الله وبحمده جاز إماما كان أو مأموما(2)
__________
(1) 1- ما ورد من قرآن في صلاة الخوف :
{ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم
أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا، وإذا كنت فيهم
فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا
فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا
حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم
فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليك إن كان بكم أذى من مطر أو
كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا
مهينا، فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا
اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } [سورة
النساء : آيات 101 - 103].
(2) 1- ما يقوله المصلي في سجود التلاوة : سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره
وخلقه فتبارك اللهم أحسن الخالقين، اللهم تقبل سجدتي كما تقبلتها من عبدك
ونبيك داود. أو يقول كما قال المصنف والله أعلم. والأولى رواية الحاكم،
وأخرى : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وضع عني
بها وزرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. عن سبل السلام
1/210 حديث 17 .
Page 139