483

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

وإذا أحس الإمام ولوج مصل في المسجد فانتظره بتطويل القراءة أو

سجود هل عليه فساد أم لا؟ فقد اختلف المسلمون في ذلك، قول لا بأس

عليه، وقول يلزمه النقض لقوله تعالى : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } (1) .

مسألة

[ حكم الزيادة في الصلاة ]

ومن كان مأموما فإذا قرأ الإمام السورة قرأها هو حتى يتمها فبان نقض معه عمدا فيما يجهر به في الصلاة فبئس ما صنع ولا فساد عليه وقيل إذا

تعمد لذلك فسدت صلاته.

وهل نقض على من زاد ركعة تامة في صلاته عمدا كان أو ناسيا؟ فأما العمد فتفسد صلاته وأما على النسيان ففي ذلك اختلاف فقول : إنها تامة

ولو كان ذلك في وسط الصلاة،وقول إنها منتقضة لأن الصلاة فرض

مخصوص لا تجوز فيه الزيادة ولا النقصان.

مسألة

[ الزيادة رفعا للشك ]

وإن زاد فيها ركعة على التحدي عند الشك هل يكون مثل النسيان؟ فقد قيل بذلك، وقول ليس هو كحكم النسيان بل هو أشد، وقول ولو زاد حدا واحدا في وسط الصلاة فسدت صلاته وإن كان ناسيا وفي التعمد أشد والاختلاف فيه(2) .

مسألة

[ حكم معالجة النعاس في الصلاة ]

ومن اعتراه نعاس في صلاته فغمض عينيه فتعذر عليه فتحهما من سدته

هل له معالجتها بما يرى؟ وإن صلى كذلك هل تنقض صلاته؟ فإذا لم يشغله ذلك عن صلاته فلا فساد عليه.

مسألة

[ كيفية صلاة المعرس في بلده أو بلدها ]

وعن أبي حفص(3) عن أبي مروان(4)

__________

(1) 1- سورة الكهف آية 11 .

(2) 1- الشك أو النسيان في الصلاة : إذا نسي ركن فعليه الإتيان به وإتمام الصلاة وإذا

شك فيبني على اليقين ويسجد سجود السهو.

(3) 2- أبو حفص : لم أعثر له على ترجمة.

(4) 3- أبو مروان قال في كشف الغمة ص262 : هو على الأرجح سليمان بن عبد

الحكم ممن بايعوا الصلت بن مالك من علماء الطبقة الثالثة. كان أبو مروان عاملا

للإمام المهنا على صحار وكان يشدد على المخالفين في المذهب وقد عزله الإمام = أنه قال : إذا أنكح البعل عرسا على

Page 33