Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وما طار من ماء الاستنجاء بعد ثلاث عركات فلا بأس به. وقو ل لأن لسان الماء نجس وما بعده طاهر.
مسألة
[ حكم سلس البول ]
ومن كان به سلس البول فعن موسى بن علي رحمه الله : أنه يدخل
ذبذبه(1) في كيس أو ما أشبهه فيتوضأ ويصلي فلا فساد عليه.
ومن أراق البول وأهمل الاستنجاء نسيانا حين انغمس في النهر فلا بأس عليه إذا كان للماء حركة يذهب مثلها عين النجاسة ومثل موج اليم والمطر.
مسألة
[ زوال النجاسة حكما ]
وإذا زالت النجاسة بأي وجه ففي الحكم زالت ولو قل العرك على قول.
مسألة
[ إجراء الماء بعد البول ]
فإن قيل فيلزم البائل الاستنسار أم لا؟ قلنا : إن أحوال الناس مختلفة ويروى عن بعض العلماء أن أجزأه(2) الماء على سمة الجرد أن يقطع مادة البول.
مسألة
[ الماء المستعمل في الاستنجاء ]
والماء الراكد إذا كان نحو ثلاث قرب هل يجوز الاستنجاء منه؟ إذا كان
ما يستنجى به يعود عليه فإني أحب رفضه إلا أن لا يجد غيره فهو أولى من الصعيد ولا يفسد ذلك ولا سيما الضارب.
مسألة
[ متى يعدل إلى الصعيد ]
وإذا كانت الركية(3) في مهمهة وظن ظان أنها تردها السباع فعدل إلى الصعيد(4) فماذا يلزمه إذا صلى بذلك؟ فإذا تيقن حلول النجاسة في ماء
الركية وهي مما ينجسها النجس فعدوله إلى الصعود هو الصواب، وإن ترك الوضوء بالماء على الشك وصلى بالصعيد فعليه البدالة والكفارة.
مسألة
[ تغير لون البئر ]
وأما إن رأى وأراد البير يرد الماء وعزب عليه علم صحة حكم ألوانه
فتيمم وصلى فهذا عليه الإعادة فقط.
مسألة
[ أثر وقوع الكلب في الماء الجاري ]
__________
(1) 1- ذبذبه : رأس الذكر.
(2) 2- والأصح : إن إجراء الماء،... والله أعلم.
(3) 1- الركية : حوض الماء في خارج البيت أو الحياض في الصحاري والبراري.
(4) 2- الصعيد : التراب الطاهر الذي يجوز التيمم به.
Page 94