Al-Kawkab al-durrī li-ʿabd allāh al-ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
رحمه الله : واختلفوا في برآن الأب لبعل ابنته، فأجازه بعضهم وأثبته، وأباه آخرون، وجعلوه تطليقة لا
خلعا وله ردها بغير رأيها ولا رأي أبيها حتى ينتزع الأب صداق ابنته ثم
يبرئ زوجها منه، فحينئذ يصير خلعا.
مسألة
[ المخالعة بلفظ الهبة ]
وإذا قال الزوج لزوجته : أوهبيني، فقالت : قد وهبتك وأبرأتك، فقال
لها : أنت مطلقة، فإذا رام الخلع وقصداه فهو خلع ولو قصرا في اللفظ،
وينحط عنه الصداق ولو كان مسيئا إليها. وإذا أبرأت الزوجة بعلها من
مهرها وقبل البرآن ولم يكن بينهما كلام غير ما ذكرنا وليست لهم نية في الخلع، فلا يحكم في مثل هذا بطلاق ولا يبرئ خلعها.
مسألة
[ طلاق ذي الوصب ]
وطلاق ذي الوصب غير ثابت إذا لم يقدر على المشي بلا ممسك إلى
باب داره، وإن قدر ولم يكن في عقله نقصان فطلاقه ماض وما أقر به
ثابت عليه(1) .
مسألة
[ البرآن بين الزوجين ]
وإذا رام الزوجان البرآن فقالت الزوجة : قد أبرأتك من صداقي، فقال الزوج لآخر : أنت وكيلي يا فلان فطلق الوكيل ثلاثا، فأما في الحكم فلا
يثبت هذا الطلاق، وأما في الاطمنأنة فإنه إذا أتم الزوج الطلاق تم وإن احتج بحجة، لأن هذا غير صريح.
مسألة
[ صيغ من المخالعة والبرآن ]
ولفظ انتزاع الأب مهر ابنته وإبراء زوجها منه، أن يقول الأب للشهود : اشهدوا بأني قد انتزعت مهر ابنتي فلانة من زوجها فلان وقد أبرأته منه
على أن يبرئ لها نفسها برآن الطلاق بتطليقة أو أكثر، فيقبل الزوج برآنه من حق ابنته ويقول : قد أبرأت لها نفسها. وإذا رام الزوجان الخلع قال الزوج : إن رددت علي ذا وذا إلى وقت كذا فأنت طالق فأنكرت الزوجة و لم ترد
ما شرط عليها رده في الأجل أو وادعت أنها ردته وأنكر هو ما في الشرط
إذا لم تكن معها نية، فالزوج مدع، وإن أراد يمينها فعليها اليمين أنه طلقها
ولم يشترط عليها رد شيء، فإن حلفت طلقت وله ردها إن بقي بينهما
__________
(1) 1- في الحقيقة تصرفات المريض موقوفة.
Page 87