954

============================================================

وقال: أف لأشغال الدنيا إذا أقبلت، وأف لحسراتها إذا أدبرت، والعاقل لا يركن لشيء إذا أقبل كان شغلا ، وإذا أدبر كان حسرة.

وقال: لا تلتمس تقويم من لا يتقوم، ولا تأديب من لا يتأدب.

وقال: من ألزم نفسه مالا يحتاج إليه ضيع من أحواله ما يحتاج إليه.

وقال: الدعوى رعونة لا يحتمل القلب إمساكها، فيلقيها إلى اللسان، فينطق بها لسان الأحمق.

وقال: المعرفة أن تعرف الله بكمال الؤبوبية، وتعرف نفسك بنعوت العبودية، وتعلم أنه تعالى أول كل شيء، وبه يقوم كل شيء، وإليه يصير كل شيء، وعليه رزق كل شيء.

وقال: من طلب الطريق بنفسه تاه في أول قدم، ومن أريد به الخير دل على الطريق، فطويى لمن كان قصده ربه دون غرض من أغراض الكون.

وقال: من استغنى بالله أحوج الخلق إليه، ومن افتقر إلى الله أغناه به عما سواه.

وقال: من التذ بسماع الملاهي فقد خلا قلبه من الخوف، لأن الخوف يدفع عن القلب الغفلات والشهوات.

وقال: عجبث لمن له طريق إلى ربه كيف يعيش مع غيره ؟ وهو يقول: {وأنيبوا الك ريكم) (الزمر: 54).

وقال: جبلت الأرواح في الأفراح (1) فهي تعلو أبدا إلى محل الفرح، وخلقت الأجساد من الأكماد، فلا تزال ترجع إلى كمدها من طلب هذه الفانية، والاهتمام بها ولها.

وقال: من توكل على الله أدخل قلبه الحكمة، وكفاه كل مهم، وأوصله إلى كل محبوب.

وقال: آية الولي وكرامته رضاه بما يسخط العوام من مجاري المقدور.

(1) في المطبوع : في الأرواح.

Page 223