824

============================================================

يكرم الدين الحق ألا يرزقه الله الوحمة والمغفرة ؟1.

وقال له رجل: لم تقول الله، ولا تقول لا إله إلا الله ؟ فقال: أستحي من ذكر كلمة النفي في حضرته، قال له: أريد أعلى، قال : لا أبغي به ضدا . قال: أريد اعلى، قال: أخشى أن أوخذ(1) في وحشة الجحد.

وفي رواية: أخاف أن أموت عند الإنكار، فلا أصل إلى القرار، قال : أريد أعلى، قال: قال الله تعالى: قل الله ثر ذرهم [الانعام: 91) فصعق الرجل، ففارقته روحه، فتعلقث أولياؤه بالشبلي، وادعوا عليه بثأره، فخرجت الرسالة من الخليفة، فسأله عن الجواب فقال: روخ حنث فرنث، فدعيث فأجابث، فما ذنب الشبلي؟ فصاح الخليفة : خلوه، فلا ذنب له: وجاءه جمع فقال: من أين أنتم ؟ قالوا: من الشام، نريد الحج، ونسألك الخروج معنا. فابى فألوا، فقال: بثلاثة شروط : لا نحمل معنا شيئا، ولا نسال أحدا شيئا، وإن أعطينا لم نقبل، قالوا: أما الأولان فنعم، لكن إن أعطينا لم نقبل، كيف تفعل؟ قال: كأنكم خرجتم متوكلين على من أوفد الحج لاعلى الله، روحوا إلى شغلكم.

مات سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة عن سبع وثمانين سنة، وذفن بمقبرة الخيزران.

وقيل له عند النزع: قل لا إله إلا الله، فقال: إن بيتا أنت ساكنه فير محتاج إلى الشرج(2 وزثي في النوم، فقيل له: ما فعل الله بك ؟ قال : ناقشني حتى أيست، فلما رآني آيسا تغمدني برحمته.

(1) في المطبوع: أوجد، وفي (1) و (ب): أوحد، والمثبت من مختصر تاريخ دمشق 178/28، وروض الرياحين 250 (حكاية 176) : (2) ينسب البيت لديك الجن، انظر ديوانه صفحة 207، جمع وتحقيق مطهر الحجي منشورات وزارة الثقافة - دمشق 1987.

Page 93