823

============================================================

وقيل له : نراك جسيما بدينا والمحبة (1) تضني! فأنشأ يقول : احب قلبي وما درى بدني ولو درى ما أقام في السمن ورني خارج مسجد يوم عيد وهو يقول: اذا ما كنت لي عيدا فما أضع بالعيد جرى خبك في قلبي كجزي الماء فسي الغود وكان يقول في مناجاته: إلهي إن هربت منك طلبتني، وإن قصذتك أتعبتني، فليس لي معك راحة، ولا مع غيرك أنس، فالمستغاث منك إليك .

وحضر عنده جمع من المريدين، فوجدهم غفلة(2) لا يذكرون الله، فقال: كفى حزتا بالواله الصب أن يرى منازل من يهوى معطلة قفرا وقال: الأنس وحشتك من جميع ما يقطعك عنه، واستغراقك فيه.

وقال: سهو طزقة عين عن الله لأهل المعرفة شرك .

وقال: المحبة نتيجة الهية، ومن علث همته صفت محبيثه.

وقال: المحبة بحار بلا شاطق، وليل بلا آخر، وهم بلا فرج، وعلة بلا طبيب، وبلاء بلا صبر، ويأس بلا رجاء.

ووقع له أن زوجته(3) ناولته لبنا فقال: أخاف أن يضرني، فأقام سنين يقول في مناجاته: يا رب، اغفز لي، فإنك وعدت بالمغفرة من لا يشرك بك شيئا، وأنت تعلم أني لم أشرك، فقيل له: ولا يوم اللبن ؟ فخجل وذلك لإضافته الضرر إليه.

وجاعه نصراني فأسلم فقال له: ما سبب اسلامك؟ قال: كنث حال النصرانية أكرم دين النصرانية فرزقت دين الإسلام ببركة إكرامي ذلك الدين، فصاح الشبلي وقال : إذا كان من يكرم الدين الباطل يرزقه الله الدين الحق، فمن (1) في الأصول: والحجة، والمثبت من طبقات الصوفية 342.

(2) في (ب): قوجدهم في غقلة.

(3) في الصفحة التالية خبر: لم يتزوج قط !؟

Page 92