============================================================
يعمل ؟ الغريق يتعلق بكل شيء يظن فيه نجاته.
ولما قدم بغداد لقيه الجنيد، فرأى أصحابه من الأدب معه كأنما على رؤوسهم الطير، فقال له: أدبتهم بآداب الملوك. فقال: لأن حسن الأدب في الظاهر عنوان لأدب الباطن، فقد قال عليه السلام: "لو خشع قلب هذا لخشعث جوارحه"(1).
وكان لا يذكر الله إلأ على الحضور وتعظيم الحرمة، فإذا ذكر تغير حاله، فإذا رجع قال: ما أبعد ذكرنا من ذكر المتحققين، ما أظن أن من ذكر الله حاضرا من غير غفلة يبقى بعد ذكره حيا إلأ الأنبياء.
وسأله بعض أصحابه حال التزع : ما الذي تعظنا به ؟ قال : الانكسار بالقلب على التقصير.
مات سنة أربع، أو سبع وستين ومثتين و(*) (268) عمرو بن عثمان المكي(3 العارف البصير، العالم الخبير، له اللسان الشافي، والبيان الكافي، معدود3 في الالباء، محمود في الأطباء، أحكم الأصول، وأخلص في الوصول، وساح في البلاد، وناح بالوداد.
(1) رواه السلمي في طبقات الصوفية 122، وأبو نعيم في الحلية 10/ 230 بإسناد منقطع.
وذكره الغزالي في الإحياء 151/1 بلفظ: رأى رسول الله رجلا بعبث بلحيته في الصلاة فقال . .. قال العراقي: أخرجه الحكيم الترمذي في "النوادر" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف، والمعروف آنه من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وفيه رجل لم يسم. وانظر ما قاله المؤلف رحمه الله في فيض القدير 319/5.
() طبقات الصوفية 200، حلية الأولياء 291/10، أخبار أصبهان 33/2، تاريخ بغداد 223/12، الرسالة القشيرية 132/1، مناقب الأبرار 1/114، صفة الصفوة 440/2، المنتظم 93/6، المختار من مناقب الأخيار 1/306، سير أعلام النبلاء 57/14، العبر 107/2، دول الإسلام 181/1، مرآة الجنان 227/2، طبقات الأولياء 443، العقد الشمين 411/6، النجوم الزاهرة 170/3، 184، طبقات الشعراني 89/1، شذرات النهب 225/2.
190
Page 691