608

============================================================

ومن كراماته: أن تلميذه يوسف بن الحسين الرازي دخل عليه، فقال له: ما يقول الناس في ؟ قال: زنديق. فقال: الأمر سهل حيث لم يقولوا يهودئ، فإن الناس تنفر قلوبهم من اليهود أشد، فخرج فسمعهم يقولون: يهودي. فعاد فأخبره، وخرج فوجد فقهاء إخميم تعصبوا، ونزلوا إلى زورق ذاهبين إلى سلطان مصر ليشهدوا بكفره، فانقلب الزورق بهم، والناس ينظرون، فغرقوا حتى الملاح، فقيل له: ما بال الرايس ؟ قال : حمل الفساق : ل ودخل غلام من غلمانه بغداد، فسمع قوالا، فصاح ووقع ميتا، فلما دخل ذو الثون بغداد، وسأل عن القوال، قال له: قل. فقال، فصاح ذو الثون، فخر القوال ميتا، فخرج وهو يقول: النفس بالنفيس [المائدة: 45) .

وأخرج ابن الطحان في "ذيل تاريخ مصر" في ترجمة ذي الكفل، وهو أخو ذي الثون، أن رجلين اختصما في ثلاث مثة إزدب (1) قمح، فاعترف أحذهما بالحق، وادعى العجز، فوعظه ذو الثون، فأصر، فقال لصاحب الدين: تصالخه على مثة إزدب؟ فرضي، فقال لأخيه ذي الكفل: كل له من هذا البيت، وأومأ إلى بيت مهجور مملوء بالثراب، ففتحه، فرأى القمح يخرج من شقوقه، فكال له مثة، فقال: اردد الباب، فعاد مملوء أثرابا كما كان.

(2)2 وقال بكر بن عبد الوحمن: كنث معه في البادية فجلسنا تحت [شجرة](2 أم غيلان، فقلت: ما أطيب الموضع! لو كان فيه رطب. فحرك الشجرة، وقال: أقسمث عليك بالذي ابتدأك وخلقك شجرة إلأ نثزت علينا رطبا جنيا، فتساقط علينا الؤطب، فاكلنا وشبعنا، ثم نمث وقمث فحركث الشجرة فنثرث شوكا.

وكسر إنسان ثنية آخر، فأراد الترافع للأمير، فمرا على الشيخ، فأخذها ووضعها في محلها، فوجد الرجل أسنانه كما كانوا، ولم ير لمحل القلع أثرا.

(1) الإردب: كيل لأهل مصر، يسع 24 صاعا، أو 36 صاعا، يختلف باختلاف الصاع في مختلف البلدان. متن اللغة (ردب).

(2) ما بين معقوفين مستدرك من روض الرياحين305 (حكاية 251) .

Page 608