574

============================================================

وسئل: ما الفرق بين المريد والمراد؟ فقال: المريد تولته سياسة العلم، والمراد تولته رعاية الحق، فإن المريد يسير، والمراد يطير، وأين السائر من الطائر؟

وقال: الإخلاص سر بين العبد وبين الله لا يعلمه ملك فيكئبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيهلكة(1).

وقال: الصادق ينقلب في اليوم أربعين مرة، والمرائي يثبث على حالة أربعين سنة: وقال: الاسثناس بالناس حجاب عن الله، والطمع فيهم فقر الدارين.

وقال: لا يسمى عبد عاقلا حتى لا يظهر على جوارحه شيء ذمه رثه.

وقال: بني الطريق على أربع: لا تتكلم إلأ عن وجود، ولا تاكل إلا عن فاقة، ولا تنم إلأ عن غلبة، ولا تسكث إلأ عن خشية.

وقال: صفاء القلوب على حسب(2) صفاء الذكر، وخلوصه من الشوائب.

وقال: كلام الأنبياء عن حضور، والصديقين عن مشاهدة .

وقال: من زعم أنه يعرف الله وهو كاذب ابتلاه بالمحن، وحجب ذكره عن قلبه، وأجراه على لسانه، فإن تنبه وانقطع إليه وحده كشف عنه المحن، وإن داوم الشكون إلى الخلق نزعث من قلوبهم الرحمة عليه، وألبس لباس الطمع فيهم، فتصير حيائه عجزا، وموثه كمدا، وآخرثه أسفا، نعوذ بالله من الؤكون لغيره.

وسئل عن العارف، فقال: لون الماء لون إنائه، أي هو بحكم وقته .

وقال: مكابدة العزلة أشد من مداواة الخلطة .

وقال: التصديق بعلمنا هذا ولاية، وإذا فاتيك المنة في نفسك فلا تفتك أن تصدق بها في غيرك . ( فإن لم يصمبها وابل فطله) (البفرة: 265) .

(1) في طبقات السبكي 65/1: ولا هوى فيميله.

(2) كلمة: حسب، من (6): 5

Page 574