1060

============================================================

بجهدها، وأخلص في معاملته، وقرا معاني رموز الطريق، ونظر في أخبار أهلها، وعرف مقاصدهم وأخلاقهم وقال: قوث المريد الجوع، ونظره الدموع، وفطره الرجوع. وأما من اكل ونام ولغا في الكلام، وترخص وقال: ما على فاعل ذلك ملام، فلا يجيء منه شيء والسلام.

وقال: ما بنيت طريقنا هذه إلأ على النار والبحر الهذار والجوع والاصفرار ما هي بالمشدقة والفشار.

وقال : شرط الفقير كونه كالشلطان هيبة، وكالعبد الذليل تواضعا ومهنة.

وقال: الشيخ حكيم العريد، فإذا لم يعمل بقول الحكيم لم يحصل له وقال: قد صرفنا همتنا إلى ربنا، لم نعرف سواه.

وقال: خلوة الثريد سبحاته، وجلوته سؤه وسريرته.

وقال: لا ثودعوا كلامنا إلأ عند من كان منا، ويسلك طريقنا، فقد قالوا: ذكر الكلام لغير أهله عورة.

وقال: طريقنا ما هي طريق تمليق، بل هي طريق صدق وتحقيق، وموت وكمد، وجهد وسهد، وكرم وكسر نفس بغير دعوى، ومن لا ذل ولا خضوع عنذه لا يجيء منه شيء: وقال: واغوثاه من أهل هذا الزمان، لو علمت أن في الأجل فسحة سكنث أكم(1) الجبال، وبطون الأودية بين الوحوش حتى أموت.

وقال: كم من واقف في الماء وهو عطشان؛ لعدم صدقه في طلب مولاه(2).

(1) الأكم محركة، وبضمتين: جمع اكمة، وهي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ ان يكون حجرا. القاموس (اكم).

(2) في (ا) : في طريق مولاه.

Page 329