============================================================
"الإحياء" في المسجد الحرام تجاه الكعبة الشريفة (1) .
قال العارف الشاذلي رضي الله عنه: رأيث المصطفى في المنام باهى عيسى وموسى عليهما السلام بالغزالي، وقال: هل في أمتكما مثله ؟ قالا: لا .
وشهد له العارف المرسي رضي الله عنه بالصديقية العظمى: قال ونقل اليافعي رضي الله عنه عن بعض الأولياء الأكابر والعلماء الصالحين الجامعين بين علم الباطن والظاهر أنه قال : لو كان نبيك بعد النبي لكان الغزالي رضي الله عنه .
قال العارف ابن عربي رضي الله عنه : كان الغزاليي من رؤوساء الطريقة وساداتهم، وكان يرى المناسبة ويقول بها، فرأى في بيت المقدس حمامة وغرابا لصق أحذهما بالآخر، وأنس به، ولم يستوحش منه، فقال: اجتماغهما لمناسبة، فأشار إليهما بيده، فدرجا، فإذا بكل منهما عرج، والمناسبة في مساق الأشياء صحيحة، ومعرفتها من مقامات خواص أهل الطريق، وهي غامضة موجودة في كل شيء حتى بين الاسم والمسمى.
قال: والقائلون بالمناسبة من طريقنا عظماء أهل المراقبة والأدب، ولا تكون إلا بعد كشفي علمي، ومشه ملكوتي ومن كلامه: الدنيا مزرعة الآخرة، وهي منزل من منازل الهدى، وإنما شميت دنيا لأنها أدنى المنزلتين.
وقال: ربما وجد بعضهم في نفسه أنسأ وتقريبا في عبادته ومجلسه فظن أن بها يغفر لجميع من حضره، فضلا عنه، ولو أنه تعالى عامله بما يستحقه على سوء أدبه في ذلك لأهلكه ومن حوله.
وقال: إنما يعرف كل سالك المنزل الذي يبلغه في سلوكه، وما خلفه من (1) هذا الخبر ليس في (1) ولا في (ب). ومكانه خبر تقدم في أول الترجمة، وهو: وروى ابن عطاء الله، عن المرسي، عن الشاذلي أن من كان له إلى الله حاجة فليتوسل إليه بالغزالي
Page 295