714

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

والجواب: أن الإجماع خصص زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا إمام مع وجوده، فتبقى الدلالة على ما بعد زمانه صلى الله عليه وآله وسلم بحالها إذ لا موجب لمنعها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم، ومما يدل على ذلك أن الحاضرين قد فهموا مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من إثبات الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام بعده صلى الله عليه وآله وسلم قول حسان بن ثابت رحمه الله تعالى:

يناديهم يوم الغدير نبيهم .... بخم وأسمع بالنبي مناديا

يقول: فمن مولاكم ونبيكم .... فقالوا: ولم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا وأنت نبينا .... ولن تجدن منا لأمرك عاصيا

فحينئذ نادى عليا وشاله .... بيمناه حتى صار للقوم باديا

وقال له قم يا علي فإنني .... رضيتك من بعدي إماما وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه .... فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم وال وليه .... وكن للذي عادى عليا معاديا

وقال عمرو بن العاص، والحق ما شهدت به الأعداء:

وكم قد سمعنا من المصطفى .... وصايا مخصصة في علي

وفي يوم خم رقى منبرا .... يقول بأمر العزيز العلي

فمن كنت مولا له سيدا .... علي له الآن نعم الولي

وقال: ألا وليكم فاحفظو .... ه كحفظي فمدخله مدخلي

وقال أيضا في قصيدة له مستهلها:

بآل محمد عرف الصواب .... وفي اثنائهم نزل الكتاب

وهم حجج الإله على البرايا .... بهم وبجدهم لا يستراب

ولا سيما أبا حسن عليا .... له في المجد مرتبة تهاب

إلى أن قال:

وضربته كبيعته بخم .... معاقدها من الناس الرقاب

وقال السيد الحميري رحمه الله تعالى:

ويوم الدوح دوح غدير خم .... أبان له الولاية لو أطيعا

ولكن الرجال تبايعوها .... ولن أر مثلها شيئا مبيعا ومن شعر الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام في هذا المعنى:

Page 256