Your recent searches will show up here
Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
Muḥammad b. Yaḥyā Mudāʿisالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
بما نصر الإسلام في عهد أحمد .... بسيف علي أم بسيف أبي بكر
فما نصر الإسلام إلا بسيفه .... وما عطلت إلا به ملل الكفر
وأما قوله: إن أبا بكر كان يجاهد الكفار من أول البعثة، ويذب عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فلو أن أبا بكر فرج عن بني هاشم إذ كانوا محصورين في الشعب وفيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قاطعتهم قريش وحاصروهم ومنعوهم الميرة والمحالفة والمبايعة والمناكحة، فلو جاهد أبو بكر الكفار وفرج عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصره وأخرجه هو ومن معه من بني هاشم من الشعب آمنين منصورين لأمكن صحة هذه الدعوى، وما كان الأمر كذلك بل كان أبو بكر إذ ذاك في جوار، لأن المشركين كانوا يؤذون ويعذبون من أسلم حتى يفتنونه عن دينه أو يصبر حتى يجعل الله له مخرجا إلا من أخذ جوارا من أحد من كبراء المشركين ترك عن الإيذاء والتعذيب، فكان أبو بكر آمنا مطمئنا لمكان الجوار الذي دخل بسببه في منة من أعطاه إياه وحرم لأجله أجر الصبر على ما صبر عليه غيره من سائر المؤمنين المعذبين في الله كبلال وعمار رحمهم الله تعالى، على أنا لا نعد القتال في ذلك الوقت مندوحة لما ذكره الإسكافي رحمه الله تعالى رادا على الجاحظ أو غيره، حيث احتج الجاحظ لنصرته أبا بكر بما ذكره الرازي من مجاهدته الكفار وهو بمكة، فأجاب الإسكافي رحمه الله على الجاحظ بأن الجهاد منهي عنه إذ ذاك لقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس{ الآية {النساء:77].
Page 228