785

ولا ألقاك فأخبرني من الإمام بعدك؟ فقال: ابني فلان يعني أبا الحسن (عليه السلام).

وعن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): إنني سألت أباك من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنك أنت هو، فلما توفي أبو عبد الله (عليه السلام) ذهب الناس يمينا وشمالا وقلت بك أنا وأصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك؟ قال: ابني فلان- يعني عليا-.

وعن داود بن زربي قال: جئت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) بمال فأخذ بعضه وترك بعضه، فقلت: أصلحك الله لأي شيء تركته عندي؟ فقال: إن صاحب هذا الأمر يطلبه منك، فلما جاء نعيه بعث إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فسألني ذلك المال فدفعته إليه.

وعن يزيد بن سليط في حديث طويل عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنه قال: في السنة التي قبض (عليه السلام) فيها: إني أؤخذ في هذه السنة والأمر إلى ابني علي سمي علي وعلي، فأما علي الأول فعلي بن أبي طالب، وأما علي الآخر فعلي بن الحسين أعطي فهم الأول وحلمه، ونصره ووده ودينه، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره، في الحديث بطوله.

وعن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة، وعلي ابنه جالس بين يديه، فنظر إلي فقال: يا محمد إنه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: فقلت: وما يكون جعلت فداك قد أقلقتني؟ قال: أصير إلى هذه الطاغية، أما إنه لا يبدأني منه سوء، ومن الذي بعده، قال: قلت: وما يكون جعلني الله فداك؟ قال: يضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء، قال: قلت: وما ذا جعلت فداك؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامته، وجحده حقه بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: قلت له: والله لئن مد الله لي في العمر لاسلمن له حقه، ولأقرن له بالإمامة، قال: صدقت يا محمد يمد الله في عمرك وتسلم له حقه، وتقر له بإمامته وإمامة من يكون من بعده، قال: قلت: ومن ذاك؟ قال:

ابنه محمد، قال: قلت له: الرضا والتسليم.

باب ذكر طرف من دلائله وأخباره (عليه السلام)

عن هشام بن أحمر قال: قال لي أبو الحسن الأول (عليه السلام): هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، قال: بلى قد قدم رجل من أهل المغرب فانطلق بنا إليه، فركب

Page 796