Kashf al-ghumma
كشف الغمة
سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرقت لنوره دجاء الظلم (1)، أسألك باسمك الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك كلها صلى على محمد وأهل بيته، ثم سل حاجتك.
وعن الوشاء قال: حدثني محمد بن يحيى عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): إن علي بن السري توفي وأوصى إلي، فقال: رحمه الله، فقلت: وإن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له وأمرني أن أخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه وإن كان صادقا فسيصيبه خبل (2)، قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي، فمره أن يدفع إلي ميراثي من أبي، فقال: ما تقول؟ قلت: نعم هذا جعفر وأنا وصي أبيه، قال:
فادفع إليه ماله، فقلت له: أريد أن أكلمك، فقال: أدنه (3)، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصاني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا، قال: فقال: الله! إن أبا الحسن أمرك بذلك؟ قلت:
نعم، فاستحلفني ثلاثا وقال: أنفذ ما أمرك به، فالقول قوله، قال الوصي: وأصابه الخبل بعد ذلك، قال الحسن بن علي الوشاء: رأيته على ذلك (4).
وعن عيسى المدائني قال: خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها ثم قلت: أقيم بالمدينة مثل ما أقمت بمكة، فهو أعظم لثوابي، فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلى إلى جنب دار أبي ذر رضي الله عنه، فجعلت أختلف إلى سيدي، فأصابنا مطر شديد بالمدينة،
Page 768