Kashf al-ghumma
كشف الغمة
فقال مسرف لجلسائه: هذا الخير الذي لا شر فيه مع موضعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومكانته منه.
فهذا طرف مما ورد من الحديث في فضائل زين العابدين (عليه السلام)، وجاءت الرواية أن علي بن الحسين كان في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم إذ سمع قوما يشبهون الله بخلقه، ففزع لذلك وارتاع له ونهض حتى أتى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوقف عنده فرفع صوته يناجي ربه، فقال في مناجاته له: إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة، فجهلوك وقدروك بالتقدير على غير ما أنت به شبهوك، وأنا بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك، ليس مثلك شيء، إلهي ولم يدركوك وظاهر ما بهم من نعمة دليلهم عليك لو عرفوك في خلقك، يا إلهي مندوحة أن يتأولوك بل سووك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك، واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك، فتعاليت يا إلهي عما به المشبهون نعتوك.
وقد روى فقهاء العامة عنه من العلوم ما لا يحصى كثرة ، وحفظ عنه من المواعظ والأدعية وفضائل القرآن والحلال والحرام والمغازي والأيام ما هو مشهور بين العلماء، ولو قصدنا إلى شرح ذلك لطال الخطاب وتقضى به الزمان.
وقد روت الشيعة له آيات ومعجزات وبراهين واضحات لم يتسع إيرادها في هذا المكان، ووجودها في كتبهم المصنفة تنوب مناب إيرادها في هذا الكتاب والله الموفق للصواب.
باب ذكر ولد علي بن الحسين (عليهما السلام)
ولد علي بن الحسين (عليهما السلام) خمسة عشر ولدا: محمد المكنى أبا جعفر الباقر (عليه السلام) أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، وزيد وعمر أمهما أم ولد، وعبد الله والحسن والحسين أمهم أم ولد، والحسين الأصغر وعبد الرحمن وسليمان لأم ولد، وعلي وكان أصغر ولد علي بن الحسين (عليهما السلام) وخديجة أمهما أم ولد، ومحمد الأصغر أمه أم ولد، وفاطمة وعلية وأم كلثوم أمهن أم ولد، انتهى كلام المفيد رحمه الله.
[ما ذكره الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي]
وقال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي: أبو الحسن ويقال أبو محمد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، سمع جماعة من الصحابة من الرجال والنساء منهم عمه الحسن (عليه السلام) وأبوه (عليه السلام)،
Page 633