Kashf al-ghumma
كشف الغمة
وخمسين سنة، وكان منها مع جده سنتين، ومع عمه الحسن عشر سنين، وأقام مع أبيه بعد عمه الحسن عشر سنين، وبقي بعد قتل أبيه تتمة ذلك، وقبره بالبقيع بمدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في القبر الذي فيه عمه الحسن في القبة التي فيها العباس بن عبد المطلب (عليهم السلام) (آخر كلام كمال الدين).
قلت: إن كمال الدين رحمه الله شرع في الاختصار منذ ذكر الإمام زين العابدين (عليه السلام)، والأخبار التي أوردها في أوصافه (عليه السلام) نقلها من كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم رحمه الله، ولم ينقل من غيره إلا ذكر أولاده (عليه السلام)، وقال: إنهم تسعة وذكر ثمانية ولعله سهو من الناسخ.
[ما ذكرهالشيخ المفيد ره في الإرشاد في مناقبه وتأريخه (عليه السلام)]
قال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى: باب ذكر الإمام بعد الحسين بن علي (عليهم السلام) وتاريخ مولده، ودلائل إمامته، ومبلغ سنه، ومدة خلافته، ووقت وفاته وسببها، وموضع قبره، وعدد أولاده، ومختصر من أخباره،.
والإمام بعد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ابنه أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليهم، وكان يكنى أيضا أبا الحسن، وأمه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى، ويقال: إن اسمها كان شهر بانويه، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) ولي حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق، فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى، فنحل ابنه الحسين (عليه السلام) شاه زنان فأولدها زين العابدين (عليه السلام)، ونحل الاخرى محمد بن أبي بكر رضي الله عنه فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر، فهما ابنا خالة، وكان مولد علي بن الحسين (عليه السلام) بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة، فبقي مع جده أمير المؤمنين سنتين، ومع عمه الحسن (عليه السلام) اثنتى عشرة سنة، ومع أبيه الحسين (عليه السلام) ثلاثا وعشرين سنة، وبعد أبيه أربعا وثلاثين سنة، وتوفي بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة، وله يومئذ سبع وخمسون سنة، وكانت إمامته عشرين سنة، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي (عليهما السلام).
وثبتت له الإمامة من وجوه:
أحدها: أنه كان أفضل خلق الله بعد أبيه علما وعملا، فالإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول.
ومنها: أنه كان (عليه السلام) أولى بأبيه الحسين (عليه السلام) وأحقهم بمقامه من بعده بالفضل
Page 627