526

وعن رقبة بن مصقلة قال: لما حضر الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء- يعني الآيات- فلما أخرج به قال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي، وكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه

(آخر كلام الحافظ أبو نعيم).

التاسع: في كلامه (عليه السلام) ومواعظه وما يجري معها

نقل الحافظ أبو نعيم في حليته أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) سأله ابنه الحسن (عليه السلام) عن أشياء من أمر المروة، فقال: يا بني ما السداد؟ فقال: يا أبتى، السداد دفع المنكر بالمعروف.

قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة [1].

قال: فما المروة؟ قال: العفاف وإصلاح المال.

قال: فما الرقة؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير.

قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه [2].

قال: فما السماح؟ قال: البذل في العسر واليسر.

قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا.

قال: فما الإخاء؟ قال: المواساة في الشدة.

قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.

قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة [3].

قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس.

قال: فما الغنى؟ قال: رضي النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل، وإنما الغنى غنى النفس.

قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء [4].

Page 531