411

فحربة وحشي سقت حمزة الردى

وحتف علي من حسام ابن ملجم [1]

وذكر الشيخ كمال الدين بن طلحة رحمه الله في كتاب مناقبه قال: قد تقدم القول في ولادته وبيان وقتها، وإذا كان مبدأ عمره مضبوطا وهو الطرف الأول، وكان آخر عمره مضبوطا وهو الطرف الثاني، يستلزم ذلك ظهور مقدار مدة عمره، وقد صح النقل أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ضربه عبد الرحمن بن ملجم ليلة الجمعة، لكن قيل: لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وقيل: لتسعة عشر ليلة وقد نقله جماعة، وقيل: ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان، وقيل: ليلة الثالث والعشرين منه، ومات ليلة الأحد ثالث ليلة ضرب من سنة أربعين للهجرة، فيكون عمره خمسا وستين سنة، وقيل: بل كان ثلاثا وستين، وقيل: بل ثمان وخمسين سنة، وقيل: بل كان سبعا وخمسين سنة، وأصح هذه الأقوال هو القول الأول، فإنه يعضده ما نقل عن معروف رضي الله عنه قال: سمعت من أبي جعفر محمد ابن علي الرضا سلام الله عليهما يقول: قتل علي بن أبي طالب وله خمس وستون سنة فهذه مدة عمره.

وأما تفصيل قتله فقد نقل أنه (عليه السلام) لما فرغ من قتل الخوارج وأخذ في الرجوع إلى الكوفة سبقه عبد الرحمن بن ملجم إلى الكوفة يبشر أهلها بهلاك الشراة الخوارج [2]، فمر بدار من دور الكوفة فيها جمع، فخرج منها نسوة فرأى فيهن امرأة يقال لها قطام بنت الأصبغ التميمي، بها مسحة من حسن، فأحبها وساق كمال الدين حديث قتله قريبا مما أورده فخر خوارزم.

وقال: فخرج في تلك الليلة وفي داره إوز، فلما صار في صحن الدار تصايح في وجهه، فقال (عليه السلام): صوايح تتبعها نوائح- وقيل: صوارخ- فقال ابنه الحسن (عليهما السلام): ما هذه الطيرة؟ فقال: يا بني لم أتطير ولكن قلبي يشهد أني مقتول، وقال: إنه ضربه وقد استفتح وقرأ وسجد سجدة، فضربه على رأسه فوقعت الضربة على ضربة عمرو بن ود يوم الخندق بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

ولا عار للأشراف إن ظفرت بهم

كلاب الأعادي من فصيح وأعجم

الخ

Page 416