378

وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شيء قدير.

وعن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه @HAD@ [1] قال: الصدق ولايتنا أهل البيت.

وعن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة:

المكرم لذريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه.

وعن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) سوق القميص فساوم شيخا منهم، فقال: يا شيخ بعني قميصا بثلاثة دراهم، فقال: حبا وكرامة، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرسغين [2] إلى الكعبين وأتى المسجد فصلى فيه ركعتين، ثم قال: الحمد لله الذي رزقني من الرياش [3] ما أتجمل به في الناس، وأؤدي فيه فريضتي، وأستر به عورتي، فقال له رجل: أعنك تروى هذا أو شيء سمعته؟ قال:

بل شيء سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوله عند الكسوة.

وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم.

ونقلت من أمالي الطوسي رحمه الله وقد تقدم قريب منه قال: بلغ أم سلمة أن عبدا لها ينتقص عليا (عليه السلام) ويتناوله، فأحضرته وقالت: يا بني سمعت عنك كذا وكذا؟ فقال:

نعم، فقالت: اجلس ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم اختر لنفسك، إنه كانت ليلتي ويومي من رسول الله فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: لا، فكبوت كبوة شديدة [4] مخافة أن يكون ردني من سخطة أو نزل في شيء من السماء، ثم جئت ثانية فجرى ما جرى في الاولى، فأتيت الثالثة فأذن لي، فقال: ادخلي، فدخلت، وعلي (عليه السلام) جاث بين يديه وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟ قال: آمرك بالصبر، فأعاد القول ثانية وهو يأمره

Page 383